الشيخ سالم الصفار البغدادي

387

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

وقد يتعرض لأسباب النزول والقصص التي لها بعض الصلة بالآيات . وبحق قد وضع تفسيره على أحسن ترتيب وأجمل تبويب . يقول هو عنه : . . . والكلام عن مطاعن المبطلين فيه ، وذكر ما ينفرد به أصحابنا ( رض ) من الاستدلالات بمواضع كثيرة منه ، على وجه الاعتدال والاختصار ، فوق الإيجاز ودون الإكثار ، إن لم يبق من العلماء إلا الأسماء ، ومن العلوم إلا الذماء وهو بقية الروح في المذبوح . قال : وقدّمت في مطلع كل سورة ذكر مكيّها ومدنيها ، ثم ذكرت الاختلاف في مرد آياتها ، ثم ذكر فصل تلاوتها . . . الخ . ويتابع قوله : ثم أني قد جمعت في عربيّته كل غرة لائحة ، وفي إعرابه كل حجة واضحة ، وفي معانيه كل قول متين ، وفي مشكلاته كل برهان مبين ، وهو بحمد اللّه للأديب عمدة ، وللنحوي عدة ، وللمقرئ بصيرة - وللسني استبصارا - وللناسك ذخيرة وللمتكلم حجة وللمحدث محجة ، وللفقيه دلالة ، وللواعظ آلة . الأقوال الواردة فيه : قال الذهبي بشأنه : والحق أن تفسير الطبرسي - بصرف النظر عما فيه من نزعات تشيعية وآراء اعتزالية « 1 » ، كتاب عظيم في بابه ، يدل على تبحّر صحبه في فنون مختلفة من العلم والمعرفة - وقد أكد ما ذكره الطبرسي في مقدمته إلى أن قال : وإذا عرض لمشكلات القرآن أذهب الإشكال وأراح البال ، وهو ينقل أقوال من تقدمه من المفسرين معزوّة لأصحابها ويرجح ويوجه ما يختار منها . ثم يتابع الذهبي قوله : غير أنه - والحق يقال - ليس مغاليا في تشيعه ولا متطرفا في عقيدته ، كما هو شأن كثير غيره ، من علماء الإمامية ؟ !

--> ( 1 ) وهل التشيع إلا لحديث الثقلين والآيات في أهل البيت وعلي عليه السّلام في مقابل التشيع بسنة الحكام ووعاظهم . ثم إن الشيعة لها عقيدتها المتميزة على المعتزلة والأشاعرة أهل التجسيم والتشبيه وعدم التنزيه !