الشيخ سالم الصفار البغدادي
388
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
أقول : إن الشيعي هو الذي حفظ سنة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فضلا عن رجوعه في تفسير الآي إلى أهله بينما برر أهل السنة ، سنتهم التي أخذوها من الحكام وبرروا ذلك ! ومن العجيب أن يتهموا أهل الحق بالغلو والتطرف ؟ ! وعندما يذكر الذهبي قوله : تعرف مدى تعسفه وانحرافه بل ضلاله وتجاسره على مقام أهل البيت والإمام علي عليه السّلام مقابل الغلو برجال عرف الحق بهم دون العكس فاستمع إلى اشتباهه وتخبطه في قوله ، مما ظنه بفاسد تعصبه ونصبه الفاضح في هجومه على مفسرنا الكبير ! مثلا في قصة التصدق بالخاتم عند تفسير قوله تعالى : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ( 55 ) [ المائدة : 55 ] . تراه يفعل في الكلام عن شأن نزول الآية ، ودلالتها الصريحة على إمامة مولانا أمير المؤمنين بما أتم الحجة ، وبلّغ في البيان . لكن الأستاذ الذهبي - وعلى ضوء موروثه التعصبي الناصبي - لم يرق له ذلك ، وقال ناقما عليه ، ومتهما إياه بقوله : ولا شك أن هذه محاولة فاشلة ؟ ! فإن حديث تصدق علي بخاتمه في الصلاة ، حديث موضوع لا أصل له ؟ ! وقد تكفل العلامة ابن تيمية بالرد على هذه الدعوى في كتابه « منهاج السنة 4 / 3 ، 9 » « 1 » . أقول : وهذا مما شذّ به أمثال هؤلاء ، إذ بالرغم من الآيات البينات التي نزلت في أهل البيت وعلي عليهم السّلام وحديث الثقلين والمنزلة وغيرها من الأحاديث الحسان بل المتواترات ، فإنه بمجرد أن ادعى الحاكم الباغي الغالب معاوية - أنه يمثل الجماعة كذبا وزورا حتى تبعية المغرر بهم من قبل الوعاظ ، وذوي الأطماع وممن يؤثرون السلامة والراحة والدنيا على حساب الحق
--> ( 1 ) التفسير والمفسرون 2 / 109 .