الشيخ سالم الصفار البغدادي
380
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
ولكن امتاز على تفسير أستاذه ، بأن تفسيره هو حصيلة ما سبقه من أمهات تفاسير أصحابنا الإمامية ، جمع فيه لباب البيان ، وعباب التعبير أينما وجده . فقد انتخب من أسلوب الطبرسي في تفسيره ، وما استحسنه من الكشاف للزمخشري وحواشي العلامة الشيخ البهائي وقد تحاشى عندما أخذ عن البيضاوي ما في تفسيره من الإسرائيليات خلافا لشيخه الكاشاني ، مثلا يذكر في قصة هاروت وماروت ما يفنّدها حيث يقول : وما روي أنهما مثلا بشرين وركبت فيها الشهوة . . . فمحكي عن اليهود ؟ ! وهكذا في الموضوعات الكثيرة عند البيضاوي وأقرانه ، فقد جعلها في معرض الردّ والاجتناب . . ! وبالنتيجة ، فهو تفسير جامع شامل لجوانب عدّة من الكلام ، حول تفسير أي القرآن ، الأمر الذي جعله فذا في بابه ، وفردا في أسلوبه ، وممتازا على تفاسير جاءت إلى ساحة الوجود . وقد قرّضه العلامة المجلسي ، والمحقق الخوانساري على تفسيره . المطلب الثاني أهم تفاسير آيات الأحكام 1 - أحكام القرآن - للراوندي - ( فقه القرآن ) : تأليف الفقيه المحدث المفسر الأديب ، قطب الدين أبي الحسين سعيد بن هبة اللّه الراوندي المتوفى سنة ( 573 ) كان فاضلا وعالما جامعا لأنواع العلوم ، له مصنفات مختلفة ، فيما يقرب من ستين مؤلفا ، من أجملها : منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة ، وعليه اعتمد ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح النهج . ومنها هذا الكتاب الذي نحن بصدده ، وهو من خير كتب أحكام القرآن وأقدامها وأجلها .