الشيخ سالم الصفار البغدادي

36

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

فيهم حوالي ( 600 ) آية ، ومنها قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين أشير عليه بقتل من ظهر نفاقه : « أخاف أن يتحدث الناس أنّ محمّدا يقتل أصحابه » « 1 » . أيّة صحابة وأيّة سنّة ؟ فالسنّة المدعاة ما هي إلّا عكس وخلاف ما عليه سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! حيث استبدلت بسنّة معاوية وكل حاكم غالب ، ومعاوية الباغي - أجمعت الأمّة على ذلك وكبار الصحابة والفقهاء - وشيعته هم أهل السنّة والجماعة ؟ ! والمحارب والباغي على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ عليه السّلام متأول مجتهد مأجور « حرب عليّ حربي وسلمه سلمي » « 2 » . والفئة الباغية التي قتلت عمّار ( رض ) الداعية إلى النار ، هي الجماعة الناجية ؟ ! ومعاوية الذي رفع قميص الثأر بوجه الصحابة ، وسبّ أمير الصحابة وإمامهم ، وأغلب الصحابة . . . يرفع في يده تارة المصاحف وأخرى صحف النفاق بأنّه يدافع عن الصحابة بعد أن رفع شعار أنّ الصحابة كلّهم عدول بما فيهم المنافقين . . . وكان هذا بتزوير وتدليس منه ومن وعّاظه ، وبطانته من اليهود والنصارى والمنافقين المرتزقة النفعيين ؟ ! ومعاوية هو الذي فتح الروافد الإسرائيلية ، وبثّ البدع كالملوكية وإبطال الشورى وجعل الحكم وراثيا قبليا ، واستبدال سنّة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بسنّة الحاكم ، وفصل الدين عن السياسة ، وأول حاكم التزم وطبّق المسلمون مبدأ التقية من ظلمه وبطشه ، كما ورد عن عبد اللّه بن عمر ، وخليفة بن خياط وابن أكثم الكوفي وغيرهم « 3 » ونقضه للعهود على طريقة اليهود كما فعل مع الإمام الحسن عليه السّلام ثم سمّه له ! كذلك والأهم حجر ومنعه لكلّ من يروي عن علي وأهل بيته عليهم السّلام حتى أصبح ميزانا إلى يومنا هذا ، بحيث توارثته

--> ( 1 ) نقل الحديث - شوقي أبو خليل - في كتابه من ضيّع القرآن ، ص 256 . ( 2 ) مناقب - ابن المغازلي - ص 50 ح 73 ، مناقب الخوارزمي ص 76 ، شرح ابن أبي الحديد 2 / 221 . ( 3 ) تاريخ خليفة بن خياط 1 / 257 ، كتاب الفتوح 5 / 38 .