الشيخ سالم الصفار البغدادي

368

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

عندما غلوا برجالهم الذين تبنوا الإسرائيليات وأقطابها ، والموضوعات بحيث وصل الأمر إلى أن التابعي لا يملك إلا محاولة تخفيف ذلك وهكذا كما عرفت سابقا ؟ ! ! المطلب الثالث المحصلة وهكذا يتبين خطا وخطل من قال : « حسبنا كتاب اللّه » أو من قال أن القرآن واضح لا يحتاج إلى تفسير ، وأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « بيّن لأصحابه معاني القرآن كما بيّن لهم ألفاظه » واستدل على ذلك ببعض الآيات والآثار ، وقال : إن النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليل جدا . كذلك الادعاء بعدم وجود تأويل « 1 » ؟ ! أما منهجنا فإنه لا يعتمد على ارتجالات وجزافيات عقول الرجال ، أي كل من برز في مجال هرعنا إليه وأخذنا بتفسيره كالطبري والبيضاوي و . . . و . . . الخ . أو كل من يدّعي أنّه الوحيد القيّم على الكتاب وتفسيره ؟ ! بل ينحصر عندنا المنهج بالنبي المرسل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته ، وما زاد على ذلك فلا حجة له علينا . لأن للقرآن ظاهر وباطن لا يعرفه إلا المعصوم ، أما قول غيره فليس بحجة ، نعم إذا أيدها بظواهر القرآن الكريم وليس نادرة وصعبة المنال إلا لمن له حظ عظيم وهداية مباركة ! بل حتى أن كثيرا من الظواهر تحتاج إليها بمباركة كلام أهل البيت عليهم السّلام وبيانهم وإلا لم كل هذا التخبط والزلل والشطحات وغيرها في تفاسير المسلمين ومن غالوا برجالهم وصحاحهم ، بحيث تنطعوا وتكلفوا ولم

--> ( 1 ) الشيخ الإعرابي - ابن تيمية - مقدمة في أصول التفسير المقدمة .