الشيخ سالم الصفار البغدادي

369

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

يتوصلوا إلى مراد أو التفسير الصحيح للعقائد ، كما في مسألة الجبر والتفويض مثلا ؟ ! والقرآن الكريم بين أيديهم وكبار الصحابة وعلماء اللغة ، فضلا عن صحاحهم المدعاة ، فقد انكشف أيضا أن ظواهر القرآن لا تكفي لوحدها ! وقد علمت كيف أن أهل البيت هم فقط وفقط من اكتشفها وكشف عن تفسيرها ؟ ! وهكذا القضاء والقدر ، حيث فسروا كل شيء بقضاء وقدر بمعنى الجبر كما ذهب إليه الأشاعرة المجبرية . بينما منهج أهل البيت يقول : نعم كل من عند اللّه تعالى ، ولكن لا بمعنى الجبر ، بل أن النتيجة مترتبة على هذه المقدمات ، أي جعل الإحراق مترتبا على النار . نعم إلا إذا شاء اللّه عز وجل للمعجزة وللكرامة وغيرها ! وأيضا مفهوم البداء الذي يشن فيه أعداء أهل البيت حملتهم جهلا وتعصبا ! ولكن حسب منهجنا أن الكون محكوما بقوانين وهذه بدورها محكومة للقدرة الإلهية ، في أي وقت يشاء ويريد يبدو له أن يوقف هذا القانون وهنا تبرز أهمية الدعاء . صحيح الماء كقانون يرفع العطش ولكن هذا القانون يستطيع الخالق أن يقف أمامه بأن تشرب وتشرب حتى تنفجر ولا ترتوي . وهذا هو قانون البداء ، أما أنه متى يبدأ ؟ وليس ذلك جزافا ، كما شطح بذلك الأشاعرة في تفسير قوله تعالى : لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ ( 23 ) فقد قالوا بالإرادة الجزافية ؟ ! ولكن حسب نظرتنا الأهل بيتية : فإن اللّه تعالى أبى إلا أن يجري الأمور ضمن نظامها ، لكن هناك بعض القوانين لا نستطيع أن نفهمها وعبر عنها بالروايات وبالأسماء المستأثرة التي لا يعلمها إلا اللّه سبحانه لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ حتى لمقام الرسالة ؟ !