الشيخ سالم الصفار البغدادي
358
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
أن الخلف يخفف ويبرر كثرة الإسرائيليات عند السلف ، بينما أخضع المتأخرون عندنا منهج المتقدمين للنقد والتمحيص من غير تبرير ولا تأويل معوج ؟ ! فكل حديث مهما كان سنده يخضع للعرض على الكتاب فما وافقه فيه أو لم يوجد له معارض الموافق للكتاب ، وما يمسّ ركائز العقيدة وعصمة الأنبياء عليهم السّلام ولا يقيسون نفوس الأنبياء الكرام على سائر النفوس العامية ؟ ! وأيضا ما لا يخالف صريح العقل وصحيح النقل ؟ ! وبناء على ذلك سوف يأتي التطبيق الصحيح والنقد الصريح والتصدي لكل ما يشم منه أنه إسرائيلي ، وإن كان التفسير من أجلاء المفسرين الأوائل ! كما سيأتي أن هناك تفاسير قد وفقت لهذا المنهج القرآني الصحيح ، والتي يمكن أن نتحدى بها ونفتخر بنسبتها إلى أهل البيت عليهم السّلام والتي عجز غيرنا أن يصل إليها بكثرة تفاسيره ومختلف رجاله ؟ ! فقد رفض كبار مفسرينا الإسرائيليات وإن كانت في منتهى أسنادها من عدة من الصحابة ، بل حتى لو نسب القول إلى أمير المؤمنين وإمام ومرجع الصحابة علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وابن عباس وغيره « 1 » . بل وقد قام مفسرونا بمقارنة المرويات الإسرائيلية مع نصوص من التوراة ، والإنجيل مع نصوص وقصص القرآن الكريم ، الأمر الذي يؤدي إلى كشف البصمات اليهودية وتجذرها في مذاهب ومناهج المفسرين من أهل السنة ؟ ! 5 - الامتياز بالإحاطة بظروف النص القرآني : لا بأسباب النزول فقط والتي لنا عليها عدّة إشكالات بل الإحاطة
--> ( 1 ) الطباطبائي - الميزان - 11 / 167 وغيره من المفسرين .