الشيخ سالم الصفار البغدادي

359

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

الكاملة على مستوى الأحداث والوقائع أو على مستوى العادات والتقاليد التي كان يعيشها المجتمع الجاهلي أو على مستوى الأوضاع السياسية والأخلاقية ، وتأثير الرواسب في شخصية من التحق بالإسلام ومدى قربه ومعاصرته وسبقه للإسلام وغيرها ؟ 1 هذا إذا علمنا أمية الكثير مع سذاجة وبساطة تلقي البعض أو انشغالهم في الصفق أو بعدهم عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو من كان يعدّه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذلك هو الإمام علي عليه السّلام لا ابن عباس أو فلان وفلان ؟ ! ! وبالفعل فقد جاءت الروايات عن أهل البيت عليهم السّلام تؤكد بيان إحاطة أحاديثهم بتلك المرحلة أي بزمان نزول الآيات ومن نزلت فيه والمؤهل للتبليغ بها بعد نبيّه بالحقّ . . . الخ ! فإنّ هذا التأكيد لا يراد منه مجرّد بيان سعة علمهم بالأحداث وإنما لبيان ارتباط ذلك بفهم القرآن وتفسيره « 1 » . وعليه فإن منهجنا التفسيري يحتكم إلى القرآن نفسه ، ومسلمات الإسلام ، والعقل الصريح والنقل الصحيح في رفضه لكل شواذ الأحاديث وموضوعاتها وإسرائيلياتها ؟ ! !

--> ( 1 ) علوم القرآن ، محمد باقر الحكيم ص 342 .