الشيخ سالم الصفار البغدادي
345
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
تقدم الشيعة في علم القراءة : فقد حكي عن الذهبي وغيره ممن ألف في طبقات القراء أن أول من صنف - أي عند السنّة - في علم القراءات أبو العبيد القاسم سلام المتوفى سنة 224 ! بينما عند الشيعة كان قد سبقه أبان بن تغلب المتوفى سنة 141 كما ذكره الذهبي في الميزان ، والسيوطي في الطبقات . وذكر مؤلفه في القراءة ابن النديم في الفهرست « 1 » . وكذلك حمزة بن حبيب « 2 » المتوفى سنة 154 وهو من مشاهير الشيعة من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام ! أما المنهج إلي اتخذه الشيعة فيختلف عن منهج ( أهل السنة ) وذلك باختلاف المرجعية ، وعليه فقد اختلف تقسيم طبقاتهم ! فإن الشيعة تعتقد - بنص من القرآن الكريم - حجية أقوال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في التفسير ، وترى أن الصحابة والمتابعين كبقية المسلمين لا حجية في أقوالهم إلا ما ثبت أنه حديث نبوي صحيح ؟ ! وبلا شك فإنّ من ينحرف عن سنّة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المشيرة إلى أهل بيته عليهم السّلام يسقط في حبائل الإسرائيليات وأهواء الرجال بل إنهم يضخمون
--> ( 1 ) الفهرست لابن النديم ، باب أخيار فقهاء الشيعة ص 308 . ( 2 ) المصدر السابق نفسه ص 44 .