الشيخ سالم الصفار البغدادي
346
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
ويتقولون على كبار الصحابة مما لم يقولوه مزيدا في عنادهم وتعصبهم لعنوان ( أهل السنّة ) وبالتالي لغش وتغرير أشياعهم وتضليل الأمة . وقد ذكرنا تزكيتهم حتى لأقطاب الإسرائيليات ؟ ! ونضرب لذلك بعض الأمثلة : 1 - عن أبي هريرة رفعه : « لم يكذب إبراهيم إلّا في ثلاث : قوله إني سقيم ولم يكن سقيما . وقوله لسارة : أختي ، وقوله : بل فعله كبيرهم هذا » « 1 » وهذا مما هو من عقائد اليهود في الأنبياء عليهم السّلام ؟ ! ! 2 - تضخيمهم وتقولهم عن ابن عباس منها : « ان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لمّا أغرق اللّه فرعون قال : آمنت بأنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل . فقال جبرئيل : فلو رأيتني وأنا آخذ من حال ( الطين الأسود ) البحر فأدسه فيه مخافة أن تدركه الرحمة » « 2 » هذا إذا عرفنا مدى كراهة وعداوة اليهود للملائكة أيضا وقد ندد اللّه عز وجل بقوله : مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ ( 98 ) ( البقرة : 98 ) . وكأن جبريل عليه السّلام لا يريد قبول التوبة من فرعون ؟ ! أمّا في تناقض تفاسيرهم ونسبة ذلك إلى الصحابة ومن ثم إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كذبا وزورا ! جاء في تفسير الطبري ، عن سعيد بن المسيب أنه كان يحلف أن آدم لم يأكل من الشجرة إلّا بعد أن شرب من الخمر « 3 » . وسعيد بن المسيب هذا نجده في موضع آخر لا يرضى أن يقول في القرآن شيئا من التفسير « 4 » ؟ !
--> ( 1 ) الترمذي 12 / 24 . ( 2 ) الترمذي 11 / 271 . ( 3 ) تفسير الطبري 1 / 237 . ( 4 ) المصدر السابق 1 / 38 .