الشيخ سالم الصفار البغدادي
336
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
ليكذب بعضه بعضا ، ولكن نزل يصدق بعضه بعضا فما عرفتم فاعملوا به وما تشابه عليكم فآمنوا به » « 1 » . وقال وصيه وباب مدينة علمه علي عليه السّلام : « يشهد بعضه على بعض وينطق بعضه ببعض » « 2 » . وقال حفيده الصادق عليه السّلام : « المحكم ما يعمل به والمتشابه ما اشتبه على جاهله » « 3 » . وكذلك أيضا حفيد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الإمام الرضا عليه السّلام قوله : « من ردّ متشابه القرآن إلى محكمه هدي إلى صراط مستقيم » ثم قال عليه السّلام : « إن في أخبارنا متشابها كمتشابه القرآن فردوا متشابهها إلى محكمها ولا تتبعوا متشابهها فتضلوا » « 4 » . إن هذه الأحاديث وخاصة الأخيرة منها توضح منهج أهل البيت عليهم السّلام في تفسير الآيات المتشابهة التي شتت الأمة عن الكتاب والسنة إلى فرق ومذاهب عن السنة المتمثلة بأهل بيت النبوة عليهم السّلام منها بيان المتشابه والتي معناها أنها الآيات التي لا تستقل في مدلولها بل لا بد من ردّها إلى الآيات المحكمات ؟ ! ومعنى هذا أنه ليس في القرآن آية لا يمكن معرفة معناها بطريق من الطرق ! ويمكن تلخيص ذلك : بأن المحكم ، ما يدل على مفهوم معين لا نجد صعوبة أو ترددا في تجسيد صورته أو تشخيصه في مصداق معين .
--> ( 1 ) الدر المنثور 2 / 8 . ( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة 131 . ( 3 ) تفسير العياشي 1 / 162 . ( 4 ) عيون الأخبار 1 / 290 .