الشيخ سالم الصفار البغدادي

337

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

والمتشابه ، ما يدل على مفهوم معين تختلط على المفسر صورته الواقعية ومصداقه الخارجي ! المطلب الثاني الموقف من التأويل والتنزيل تأويل القرآن ورد في ثلاثة آيات هي : 1 - فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ [ آل عمران : 7 ] . 2 - وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 52 ) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ [ الأعراف : 53 ] . 3 - وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى . . . بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ( 39 ) [ يونس : 37 - 39 ] . وكان من الطبيعي اختلاف وتضارب التفسير ومناهجه عند أهل السنة حتى بلغت أكثر من عشرة أقوال إلا أن المشهور فيها قولان : 1 - أن التفسير والتأويل بمعنى واحد وهما مترادفان ! ! ولذلك ذهبوا إلى أن الآيات المتشابهة هي الحروف المقطعة التي في أوائل السور . وهذا القول تركة المتأخرون . 2 - قول المتأخرين : وهو أن التأويل معناه خلاف الظاهر الذي يقصد من الكلام ، وعليه فليس لكل الآيات تأويل ، وإنما يختص ذلك بالآيات المتشابهة التي لا يحيط بعلمها إلا اللّه ، كالآيات الظاهرة في الجسمية ، والمجيء ، والاستواء ، والرضا ، والسخط ، والأسف وغيرها من الآيات