الشيخ سالم الصفار البغدادي
303
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
المطلب الثالث دور الإمام علي بن الحسين - السجاد ( ع ) هو رابع أئمة أهل بيت النبوة ، وكانت ولادته عام 38 للهجرة ، واستشهد عام 94 ، بعد ما دسّ له الوليد عبد الملك السمّ « 1 » . منزلته وعلمه : يقول شمس الدين الذهبي : « وكان لعلي بن الحسين جلالة عجيبة ، وحق له واللّه ذلك ، فقد كان أهلا للإمامة العظمى لشرفه وسؤدده وعلمه وتألهه وكمال عقله » « 2 » . تسلّم الإمام السجاد عليه السّلام الإمامة ، بعد استشهاد الحسين عليه السّلام على يد يزيد وشيعته الأموية فعند ما أسكتوا القرآن الناطق ، عرجوا إلى تزييف الكتاب الصامت والسنة ، الأمر الذي قال شيعة بني أمية لقد خيّرنا بين هدم الكعبة وإطاعة الحجاج فأثرنا الطاعة وهذا الحجاج كان يعتبر مقام عبد الملك أفضل وأرفع من مقام الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ! ! كتب الشافعي رسالة بشأن الخبر الواحد قال فيها : « وجدت علي بن الحسين وهو أفقه أهل المدينة يعوّل على الخبر الواحد » « 3 » . وقال فيه العلماء : « ما رأيت أحد أفقه من علي بن الحسين » « 4 » . وكفى بقول ابن أبي شيبة في فضل ومنزلة الإمام السجاد عليه السّلام عند أهل السنة ، بأن أفضل سند هو « الزهري عن علي بن الحسين عن أبي عن علي » « 5 » .
--> ( 1 ) الاتحاف - للشبراوي - ص 143 . ( 2 ) سيرة أعلام النبلاء : 4 / 398 . ( 3 ) طبقات ابن سعد 5 / 222 . ( 4 ) سير أعلام النبلاء 4 / 381 ، ابن عساكر 12 / 19 . ( 5 ) سير النبلاء 4 / 391 ، تهذيب التهذيب 7 / 305 .