الشيخ سالم الصفار البغدادي

304

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

ونقل عن الجاحظ أنه كان يقول : « الشيعي والمعتزلي والخارجي والعامة والخاصة ينظرون إلى شخصية علي بن الحسين نظرة واحدة ولا يشك أحد في منزلته وفضله على الآخرين » « 1 » . وكتب أبو زهرة قائلا : « فعلي زين العابدين كان إمام المدينة نبلا وعلما » « 2 » . وكيف لا وهو من أعدال الكتاب ، وخير المفسرين لآياته كما هي نظرية وتطبيقا ، فقد ورد عن الإمام السجاد عليه السّلام أنه قال : « من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كمن ترك القرآن وجفاه إلا من كان في تقية . فقيل له وما التقية ؟ قال : يخاف جبارا عنيدا يخاف أن يفرط عليه أو يطغى » « 3 » . هذا فضلا عن رجوع الحسن البصري ، وسعيد بن المسيب ، والزهري ، بل وأعدائه كالحاكم الغاصب عبد الملك بن مروان يكتب إلى واليه الطاغية الحجاج في مسألة لملك الروم عجز عنها « 4 » . الصحيفة السجادية : هي منهج لتفسير الإسلام المحمدي الأصيل ، وبالتالي التفسير الحق لآيات القرآن الكريم ، بينما ضل الآخرون ترغيبا وترهيبا عندما حرفوا الآيات وفسروها على هوى الحاكم ، فقد قال السجاد عليه السّلام : « إن اللّه فرض على العالم الصلاة على رسول اللّه وقرننا به ، فمن صلّى على رسول اللّه ولم يصلّ علينا لقي اللّه تعالى وقد بتر الصلاة عليه وترك أوامره » « 5 » .

--> ( 1 ) عمدة الطالب - ابن عنبة - ص 193 . ( 2 ) الإمام الصادق ص 22 . ( 3 ) ابن سعد 5 / 214 ، أبو نعيم ، نفس المصدر 2 / 140 . ( 4 ) العقد الفريد ، نقلها ابن شهرآشوب في مناقبه 4 / 124 . ( 5 ) تاريخ جرجان ص 188 .