الشيخ سالم الصفار البغدادي
260
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
أ - ذكرنا ما أصاب الأحاديث من منع وحرق وغيرها ، ثم إعادة اعتبارها بعد فترة متأخرة ، تحت مظلة السياسات الحاكمة وبلاطاتهم وعلى يد وعاظهم ومرتزقتهم ، بحيث يمكن تسميتها بسنة الحكام لا سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ! ب - تنكرهم ومكابرتهم وإصرارهم بمخالفة ما جاء من متواتر الأحاديث وحسانها التي ملأت كتبهم في علي عليه السّلام وأهل البيت عليهم السّلام ، ولكنهم وتبعا لسنة حكامهم انحرفوا إلى تجهيل وتهميش مقام وفضائل أمير المؤمنين عليه السّلام فكل من ذكر فضائله اعتبر مغاليا وصاحب بدع لأنه يعطيه أكثر من منزلته بل واعتبروا ذلك توهينا للصحابة وبذلك يكون قائله ممن يسب الصحابة ؟ ! ت - ومن بعض نتائج ما سبق أنهم خالفوا سنة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله : « عترتي أهل بيتي » الحديث المتواتر والمسند عندهم إلى سنتهم بادعاء « سنتي » خبر آحاد المرفوع من مالك وعصره ! ث - معرفتهم للحق والدين برجالهم لا العكس ، وبذلك تعصبوا وغالوا برجالهم الذين لسبب ما ( . . ) تركوا ما وصى به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم باتباع عترته وأهل الذكر . . وراحوا يعدلون أقطاب اليهود على ضوء حديث هو من تلك الانحرافات ، فامتلأت كتبهم بالإسرائيليات وكذلك والوضاعين ، بحيث يبقى أولئك الرجال على كل ذلك التقديس والمرجعية عند الخلف الذي توقف عند تلك الإسرائيليات ، من دون أن يمس مقام سلفه ! هذا علما أنه باتباع ذلك السلف قد تأثر بشكل أو بآخر بانحرافات لم يتمكن أن يميزها من ذلك الموروث ، بالإضافة إلى مدى تأثيره الذي يضيع في خضم أن التقديس يأتي عندهم حسب التسلسل من الصحابي - السلف - ثم التابعي - الخلف - وهكذا تابعي التابعي ؟ ! ويظهر حجم الانحراف وباطله بتمرد الخلف المعاصر وحيرته كما ضربنا أمثلة عن الشيخ محمد عبده ، وتلميذه ، والسيد قطب ود . الغزالي . . ؟ ! ج - وتفريعا على ما سبق أنهم غالوا برجال أحاديثهم عندما سموّها صحاحا وقد تبين خلاف ذلك وعكسه !