الشيخ سالم الصفار البغدادي

261

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

خ - عندما يتهمونا بأننا شيعة علي عليه السّلام بينما هم حتى لم يدعوا أنهم شيعة أحد من الخلفاء الراشدين ، نعم ألبسوا أنفسهم إرسالا وارتجالا وفي القرن الثالث اسم أهل السنة ! فلم يكونوا سوى شيعة معاوية وبالتالي سنة كل حاكم متسلط ، عندما استن بسنة أئمة سلفهم - بتقية محرمة - سواء بالسكوت والرضى أو بالعمل مع السلطان ، الأمر الذي يشكل سلسلة من تابعين مغترّين بأولئك السلف معتبرا كل انحراف هو سنّة مقدسة ! سواء برفض بقية المسلمين أو إسكاتهم وعدم قبول ما عندهم ولو كانت السنة المحمدية الحقة أو بعضها ؟ ! بل حتى لو سايرناهم في ذلك فلا نجد إلّا عدم السلفية والارتباط الحق المزعوم بالصحابة ؟ ! وذلك اعتراف الخليفة الأول بعجزه في عدّة مناسبات عن فهم تفسير كثير من الآيات هذا أولا ، أما بالنسبة لعمر بن الخطاب فهو أكثر وأكثر ومنها أنه ضرب رجلا يقال له ( صبيغ ) لأنه كان يسأل عن متشابه القرآن ؟ ! حيث قال له عمر : تسأل محدثة ؟ وكان يسأل عن معنى ( المرسلات ) و ( العاصفات ) ؟ ! أما عثمان فلم يكن عنده شيء من التفسير كذلك - وكعادتهم - لا يعدمون حديثا في كل مجال منها مسألة القضاء والقدر فإنهم يحدثون عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله : « إذا ذكر القدر والقضاء فأمسكوا » ( رواه الطبراني من حديث ابن مسعود ) وكذلك حديث « الأمة الأمية التي لا تحسب ولا تكتب » وهذا يكشف عن العجز . الأمر الذي اضطرهم أن يضخموا ابن عباس وسنبين أنه ليس كذلك وأخيرا حسموا الأمر بأن ملئوا الفراغ بالرجوع إلى اليهود ! عنادا وتعصبا من الرجوع إلى علي عليه السّلام وأهل بيته ؟ ! وفي النتيجة كان تأثير ذلك كله على تفاسيرهم ؟ ! ح - ومنها تعصبهم لشعار أهل السنة وصحاحهم ، وإن خالفت السنة ولم تنزه الخالق تعالى مما أوقعهم في تناقض خطير ومأزق عقائدي ، عندما كفّروا غيرهم من المسلمين بما لم يبلغ تلك الدرجة من عدم التنزيه ، وإن قالوا بلا تكييف ولا تعطيل ولا تمثيل ، ولكنهم وقعوا في التشبيه والتجسيم وله مكان ، ويصعد وينزل . . الخ .