الشيخ سالم الصفار البغدادي
215
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
ففي حلقات الدروشة يروون أن « عبد القادر » حمل اللّه . . . وأنه فقأ عين ملك الموت . . وأنه يشافي كل مريض . . . وأن أصحابه رأوا روحه طارت كالطير فسمّوه بالباز . . . ؟ ! ولم أسرد ذلك للتعريض أو التهجم بل لتوضيح أمر ، وذلك أنهم إذا وجدوا ما هو أقل من ذلك بكثير أو عند رجل جاهل متخلف ، إلا أنه محسوب على أهل بيت النبوة عليهم السّلام ! جعلوها ذريعة للنيل منا زنادقة ، مشركين فرقة باطلة . . . الخ . بينما يكون المقياس عندهم رجالهم ، حيث لا يبالون بعدم تنزيه الباري سبحانه وتعالى ، ولا تعظيم رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا مراعاة الإجماع أو احترام العقل ، إذا ما صدر عن رجالهم قول أو فعل - كما مرّ عليك سابقا - وهنا مثلا ادعاء الآلوسي رأى اللّه ثلاث مرات في منامه ؟ ! إنه الحب والعشق « 1 » ! وهذا ابن عربي وإن كان يعتبر من أفضل رجالهم في هذا المجال ، لأنه إذا استثنيا من هم دونه - إلا أنه لم يسلم من الطعون الكثيرة لوجود الشطحات الخطيرة في هذا المجال الحساس والدقيق ؟ ! منها ادعاؤه بأن له ما يشبه معراج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكعادتهم فقد اتهمه متعصبو أهل السنة ( . . . ) بالزندقة والكفر والإلحاد ، وطالبوا باستئصاله وتخليص المجتمع منه ومن أمثاله وحرموا على العامة قراءة تصانيفه ، مما أدى إلى حبسه وإيذائه « 2 » ؟ ! كذلك اختلف العلماء منهم في التفسير المنسوب إليه « تفسير ابن عربي » لما فيه من غرائب وتجاوزات منها قوله في ( الفتوحات المكية ) كنت نائما في
--> ( 1 ) السيوطي ، الاتقان 4 / 203 . ( 2 ) مقدمة تفسير ابن عربي 1 / 14 .