الشيخ سالم الصفار البغدادي
210
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
فتفسير الرافضة كقولهم : في علي بن أبي طالب إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ( 55 ) [ المائدة : 55 ] . هو علي ! ويذكرون الحديث الموضوع بإجماع أهل العلم « 1 » ؟ ! ! في حين رواها الطبري نفسه بأسانيده عن السلف من خمس طرق ؟ ! وعلى هذا يتضح لنا كيف تم تهميش شخصية عظيمة السباقة في كل علم وفضيلة وآيات ومتواترات حسان ومواقف مشهودة ومرجعية لكل الصحابة . . ؟ ! ! ثم لو فرضنا - وفرض المحال ليس محالا - أن هناك مبالغة في ذلك فهل هذا الأمر يستوجب اتهام قائليه بالبدع والزندقة والرافضة . . الخ . إذا قارناه بالتفاسير التي مرت على ضوء الإسرائيليات في مأثورهم ؟ ! ! الفرع الرابع : التفسير العرفاني والصوفي أو الإشاري : وهو المنسوب لأرباب الكشف والحقيقة والمشاهدة ، ممن غاصوا في باطن وأسرار النص القرآني . والعامة في الأغلب لهم موقف سلبي منه وكذلك من التفسير الكلامي كما سيجيء لأنهم معتزون بموروثهم المزعوم من كونه صحيحا عن الصحاح وقد علمت ما فيه ! وينقسم إلى قسمين : تصوف نظري يقوم على المباحث النظرية والأفكار الفلسفية ، وكان زعيم هذا الاتجاه ابن عربي . تصوف عملي أو فيضي : يقوم على الرياضة الروحية والسلوك الذي
--> ( 1 ) مقدمة في أصول التفسير : 87 .