الشيخ سالم الصفار البغدادي

203

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

- والويل لمن كفره النمرود - فقالوا فيه أنه لم يتحر الدقة فيما جمع فيه ، وإنما جمع الصحيح والعليل - لعل العكس هو الصحيح - مع أنه من أهل المعرفة بالحديث وعلله « 1 » . ولذا فالكتاب بحاجة إلى تمحيص وإخراج العليل منه وتصفيته ؟ ! كما أنه يلاحظ أن السيوطي لم يخف شيئا في أمور المنثور من الاجتهاد والرأي كما هذه جولة مختصرة ومركزة عن أهم شيوخ التفسير وكتبهم فمن منهج التفسير بالمأثور ، عند مدعي السنة والجماعة ، حسب التسلسل الزمني لوجودهم عبر العصور ، وباعتبارهم أهم من يمثلون سنتهم من رجالهم وأئمتهم في المحافظة على التشيع لمعاوية ولكل سلطان غالب داعمين مذهبهم بالموضوعات المبالغ بها وتبرير الإسرائيليات التي طفحت بها كتبهم وسموّا ذلك صحاحا ورفعوا شعار أهل السنة والجماعة ؟ ! تعارك وتناقض حول مدرسة التفسير بالمأثور : ذكرنا سابقا في تفسير الطبري الملئ بالإسرائيليات والموضوعات ومع ذلك فأنهم يعدونه من أفضل تفاسير المأثور ، ومنهم ابن تيمية ، وكذلك من جاء بعده واقتصر تفسيره كالبيضاوي والنسفي وغيرهم . وكيف أنه لم يعقب أو يرد أو يبطل تلك الخرافات اليهودية مما أدى إلى إغراء من جاء بعده بل ولا زال يغرر بتابعيه والمتعصبين له ( رض ) ؟ ! وكما هي العادة والمنهج عند مدعي السنة والجماعة الذين نصبوه وأمثاله ، أئمة لهم وتعصبوا بل وغالوا بهم خشية أن لا يبقى ما يدعوه أمام الحق والسنة فعل غيره من أصحاب كتب التفسير بالمأثور ، بحيث يكاد يكون مقتصرا فقط على النقل والرواية ، وهو مطبوع ويقع وفي ستة مجلدات ويتداوله أهل العلم « 2 » .

--> ( 1 ) فهو لم يكن بأسوإ حال من غيره في جرأته مع ممن سموّا كل ما عندهم صحاحا وهذا ما عليه أهل السنة والجماعة وكأنهم وكلاء وأوصياء على كل ما يفعلونه ! ! ( 2 ) التفسير والمفسرون 1 / 252 .