الشيخ سالم الصفار البغدادي
18
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
1 - منع كتابة سنّة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى آخر القرن الأول : كما حصل في عهد الخليفتين أبي بكر وعمر . كما في طبقات ابن سعد : ( إنّ الأحاديث كثرت على عهد عمر فأنشد الناس أن يأتوه بها فلمّا أتوه بها أمر بتحريقها ) « 1 » ومثله ما ذكره الذهبي عن أبي بكر « 2 » . وما روي أنّ عمر قام بحبس ثلاثة محدثين معروفين ، ابن مسعود ، وأبا الدرداء ، وأبا مسعود الأنصاري ، فقال لهم : أكثرتم الحديث عن رسول اللّه « 3 » . وقصة عمر معروفة مع أبي هريرة حين ضربه بالدرّة ومنعه من الحديث . وهكذا الحال في عهد عثمان بن عفان « 4 » . 2 - حرق السنّة : كما روي عن عائشة : أنّ أبا بكر قد حرق خمسمائة حديثا ، وأخرى غيرها كذلك فإنّ عبد اللّه بن مسعود قد حرق صحيفة قيل إنّ فيها أحاديث عن أهل البيت ؟ ! « 5 » 3 - انحراف بعض الصحابة : فقد فسّر د . الغزالي قوله تعالى : وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ [ الأنعام : 153 ] الأمر الذي وبخهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله : « لو أنّ موسى كان فيكم حيّا ما وسعه إلّا أن يتبعني » « 6 » . 4 - قبول وتزكية أقطاب رواة الإسرائيليات : رغم ما ذكرنا أعلاه صرّحوا انّ كثرة الروايات الإسرائيلية - المنتشرة في صحاحهم المدعاة - ممّا يؤخذ على التابعين ومن بعدهم . . ممّا يصل الناس يرتابون في أقطاب الروايات الإسرائيلية كعبد اللّه بن سلام ، وكعب الأحبار ، ووهب بن منبه . والحق أنّ المنقول عن
--> ( 1 ) طبقات ابن سعد : 5 / 140 . ( 2 ) تذكرة الحفاظ - للذهبي - 1 / 2 . ( 3 ) المصدر نفسه 1 / 7 بترجمة عمر . ( 4 ) منتخب كنز العمال : 4 / 172 . ( 5 ) راجع : تذكرة الحفاظ - للذهبي - 1 / 5 ، طبقات ابن سعد : 5 / 188 ، تقييد العلم : ص 52 . ( 6 ) رواه أحمد في مسنده وأبو يعلى والبزاز .