الشيخ سالم الصفار البغدادي

19

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

هؤلاء فيه الصحيح وفيه غير الصحيح ، وعدم الصحة ما لم يصح لا يعلل باتهامهم وحرصهم فهم ثقة وعدول « 1 » ؟ ! ! بينما لا يقبل حديث العادل أو الثقة الذي اعترف كبار رجالهم بذلك إذا شمّ أو اتهم أنّه شيعي يرى أنّ الحقّ مع علي في حربه مع معاوية في صفّين ! وقد انعكس هذا الواقع سلبا على صحاحهم المدعاة هذا بالإضافة إلى شخصية كتابها كالبخاري ومسلم ، لاتهامهما بالبدع وفساد العقيدة بل اتهام من حضر عندهم ، وقد تركهم جميع التلامذة ، ومحنة البخاري في نيسابور ، وسرقته لكتب الآخرين ونسبها إلى نفسه . ففي الوقت الذي يروي عن ( 1200 ) من الخوارج ، ويحتج بأكثر من ( 700 ) من المحدّثين والحفّاظ يمكن أن يشار إليهم بالأسماء وكلّهم وضّاعون وكذّابون ومطعون فيهم ! ومن هؤلاء - للمثال لا الحصر - أبان بن فيروز عياش . الذي نقل أكثر من ( 1500 ) حديث ليس لها أصل ، ويقول عنه أحمد بن حنبل : إنّ أبان كذّاب . ويقول شعبة : لأن يزني الرجل خير من أن يروي عن أبان ! وهكذا مثلا أنّ أحمد بن عبد اللّه الشيباني الجويباري ، وضع مع محمّد بن تميم ، ومحمّد بن عكاشة ( 000 ، 10 ) حديث . أمّا عثمان بن مقسم البري الكندي وضع أو حرّف ما يقرب من ( 000 ، 25 ) حديث بحيث أحصى البعض الأحاديث المدفوعة والمحرّفة تصل إلى أكثر من ( 000 ، 40 ) « 2 » حديث . هذا بالإضافة إلى تضارب بقية الصحاح واختلاف رجال الأحاديث

--> ( 1 ) مناهل العرفان : 1 / 492 ، التفسير والمفسرون - للذهبي - 1 / 165 ، أصول التفسير - ابن تيمية - ص 13 وص 16 ، مقدمة ابن خلدون ص 490 . ولو راجعت الكتب فهؤلاء من أقطاب اليهود لتخريب الإسلام . ( 2 ) راجع : تاريخ بغداد - للخطيب البغدادي - 4 / 416 ، 2 / 30 ، إرشاد الساري 1 / 38 ، تذكرة الحفاظ للذهبي 2 / 589 ، دائرة معارف القرن العشرين 5 / 292 ، أضواء على السنّة المحمدية ص 25 ، تأمّلات في الصحيحين ص 91 . معالم المدرستين 1 / 402 إلى ص 479 ، جامع بيان العلم وفضله - ابن عبد البرّ - ص 201 من مختصره ، أيضا تاريخ بغداد 5 / 209 و 5 / 214 و 2 / 324 وغيره .