الشيخ سالم الصفار البغدادي
185
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
كامل ، يوجد منه أربعة مجلدات حيث ينتهي عند سورة الفرقان والباقي مفقود ؟ ! وهو موجود بمكتبة الأزهر . وهو يفسر القرآن بما جاء عن السلف ؟ ! مع اختصار الأسانيد اكتفاء بذكرها في مقدمة الكتاب ، كما يعني بالمسائل النحوية ، وشرح الكلمات اللغوية ، وأصولها وتصاريفها ، ويتوسع في الكلام عن الأحكام الفقهية عند تفسيره لآيات الأحكام ، فيذكر الأقوال المتعددة والخلافات والأدلة ؟ ! ويتوسع في عرض آراء المذهب الشافعي ؟ ! كذلك يتوسع كثيرا في ذكر الإسرائيليات - فما المانع بعد تصحيحها بالجملة وتعديل رواتها دون المجروحين من الشيعة والروافض - دون تعقيب عليها - وله في سلفه الطبري قدوة في عدم تعقيبه - ويرجع ذلك إلى ولعله بالأخبار والقصص إلى حدّ كبير . ثم إنه لم يتحر الصحة - ألم يقولوا بأنها صحاح - فيما ينقل من تفاسير السلف - وهل يوجد مرتاب بما نقله السلف إلا أن يكون خارجا عن السنة والجماعة ؟ ! المصيبة العظمى : أنه ينقل أحاديث على ألسنة الشيعة ، وهذه أمور أخذها عليه العلماء « 1 » ؟ ! ! حتى قال فيه ابن تيمية : وكان الثعلبي حاطب ليل ، ينقل ما وجد في كتب التفسير من صحيح وضيف وموضوع « 2 » ؟ ! ألم يعلم الثعلبي بأن المسموح له أن يأخذ من الروايات الإسرائيلية ورجالها ومن عناهم القرآن بالنفاق من بعض الصحابة أو الخوارج ، أو وعاظ بلاط معاوية وبطانته ، ومن جندهم معاوية لمصلحته في البغي على مركز الخلافة الرابعة - بأقل تقدير - والذين قتلوا ( 360 ) صحابيا كانوا مع الإمام علي عليه السّلام ، وعلى رأسهم
--> ( 1 ) التفسير والمفسرون 1 / 228 . ( 2 ) ابن تيمية في مقدمة أصول التفسير ص 31 ، والفتاوى 2 / 193 ، والكتاني في الرسالة المستطرفة ص 59 .