الشيخ سالم الصفار البغدادي

186

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

عمار بن ياسر ( رض ) ، ومن الذين أفتوا بقتال سبطي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وريحانته ، الإمامان إن قاما وإن قعدا . . الخ . أو من الذين خاضوا في دماء أهل البيت والمسلمين مع كل حاكم غالب برهم وفاجرهم ، بحيث أجمع هؤلاء باسم السنة والجماعة - المدعاة - على إقامة الحظر والحصار على أهل بيت النبوة وطمس آثارهم ، ومحو فضائلهم ، وتجهيل الناس بهم . . حيث وصل الأمر بأن أهل الشام أنكروا على النساء ما يذكره من فضائل لرجل لم يعرفوه ، نعم يعرفونه من خلال أنهم كان يسبّونه ، لأنه الخارج عن جماعة سيدهم معاوية ، وقد عجبوا عندما سمعوا بمقتله في المسجد ، إذ في منظورهم كيف وصل عليّ ال ( . . . ) إلى المسجد ؟ ! وعندما طالبوه بذكر فضائل معاوية أنكرها وقال كما ذكرنا حديثه : ( لا أشبع اللّه له بطنا ) وهذا مما أغاظهم فحملوا عليه وداسوا في بطنه حتى قتلوه ؟ ! بل بلغ الأمر قتل كل من كان اسمه عليا « 1 » ؟ ! ومن هو هذا علي ؟ ! الذي لم يردّ اعتباره إلا في زمن أحمد بن حنبل ، حيث تفضل وبين للناس أنه عليا هو الخليفة الرابع ؟ ! أي بعد فترة طويلة من التجهيل المتعمد ؟ ! ! لق جاء الثعلبي بأمر نكرا وخطيرا وعظيما ؟ ! كيف خرق ذلك الحضر المضروب على أهل بيت النبوة ، بإجماع أهل السنة والجماعة وعلى سنة ولاة الأمر الغالبين - لا سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بفتاوى وعاظهم ، حضر شامل ومقاطعة تامة أشد مما فعله المشركون بحصار النبي وبني هاشم الذي سمي شعب بن هاشم لأن ذلك الحصار كان بشروط بسيطة ، بينما هذا يمثل حظرا شاملا وكانوا عليه مأجورين - على ضوء سنة الحاكم الغالب لكونه اجتهادا - بينما ذلك الحظر اعتبر شركا وكفرا ؟ ! ألا يعلم الثعلبي أن سنة سيدنا معاوية - الحاكم الغالب وإن كان باغيا -

--> ( 1 ) روى ابن حجر : كان بنو أمية إذا سمعوا بمولود اسمه علي قتلوه ؟ ! تهذيب التهذيب 7 / 319 .