الشيخ سالم الصفار البغدادي

171

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

خ - تقديس ما ليس مقدس من رجال ومفاهيم وأمور الدين ، وتوهين ونبذ المقدس منه ؛ إلى درجة القتال بين المسلمين ! ر - تفريق المسلمين وجعلهم فرقا متنازعين بفضل هكذا مأثور . ز - نسخ الإسلام ، بدين السلطان الغالب ، الأمر الذي أورثنا إلى اليوم الذل والضلال . وأخيرا وهو الأخطر وهو نسخ آيات القرآن الكريم . بهكذا موروث وتعصبهم لذلك ! وذلك على نمط عنزة وإن طارت ، اختلف شخصان على شيء أسود فقال أحدهما عنزة ، وقال الآخر غراب ، وعندما قربا منه ، تبين أنه غراب ، فطار في الجوّ ، فأصرّ الأول قائلا : عنزة وإن طارت ! ولعل معترض يقول : لقد بالغت وضخمت الأمور ، وأنت بذلك تريد إلغاء تاريخ أمة عظيمة حوت أولئك الرجال ، الذين بفضلهم وصل إلينا الإسلام وتفسير القرآن ، ومعرفة الأحكام ، و . . . و . . . ( . . . ) ! وصادرت دور القادة والحكام الذين نشروا الإسلام في كل بقاع العالم ، بتلك الفتوحات ولولاهم لتمكن الأعداء ( . . . ) من الزنادقة والفرس ( . . . ) وبعض اليهود ( . . . ) دون الذين عدلناهم ، وقبلنا أحاديثهم أي باستثناء هؤلاء ، لقاموا بالقضاء على الدين الإسلامي ولكن بفضل قيادتهم ، باعتبارهم أولياء الأمر ، وواجبي الطاعة ، وقتلة أهل البدع والزنادقة والروافض ، الذين يريدون الكيد وتمزيق المسلمين والقضاء على الإسلام ولولا هؤلاء أولو الأمر - لضاع الدين ، عندما حصروا الإسلام بأربعة مذاهب معترف بها بمرسوم سلطاني ، أو حملهم على موطأ مالك ، لما قامت للإسلام قائمة ، نتيجة كيد الزنادقة والروافض . . . ؟ ! وكأن اللّه تعالى - وحاشاه - غير قادر على حفظ دينه عندما قال إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 9 ) أو أن دينه غاية ما ربى إلا هؤلاء