الشيخ سالم الصفار البغدادي

172

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

كأفضل موجود ، وهل يمكن أن يربي الإسلام أفضل من تربية أهل الكتاب ؟ ! حكم جاهلي بعد إسلام ، وراثية قبلية ، نسخ الشورى بالبيعة - السيف والعصبة - وسحق المعارضة باسم الاجتهاد بعد اتهامهم ( . . . ) وأخيرا وكأن الإسلام عاجز بما يحمله من قدرات ذاتية على تحقيق أهدافه فاحتاج إلى فلان وفلان من الرجال ؟ ! وسيظهر لك انعكاس ذلك كله في أشهر تفاسيرهم ومفسريهم ؟ ! أشهر المفسرين بالمأثور وكتبهم : إنهم يصرحون أنه ليس بالمستطاع حصر أو معرفة كل من فسر بالمأثور نظرا لعدم وقوع كثير من التفاسير بين أيدينا لفقدانها وضياعها « 1 » ؟ ! وهذا مما يؤيدها قدمنا ، من انتقائهم العشوائي أو الاجتهادي - بالرأي - وأهمها التعصبي ! ! فكل تفسير يأتي على هوى ادعائهم - أهل السنة والجماعة - ويفسر على صحاحهم المدعاة ، أو يخلو أو يكاد من ذكر ما يتعلق بأهل بيت النبوة ، ليريح نفسه من غلو وبدع ، ووضع الأحاديث الغير الثابتة ، من قبل أتباعهم من أصحاب الفرق المنحرفة الباطنية والروافض . . . يعطى صاحبه وسام أهل السنة والجماعة ، ولا تحقق في إعطائه صفة الإمام ، كالإمام الطبري ، والإمام الرازي والإمام ابن تيمية . . . ؟ ! كذلك المبالغة في الإطراء عليهم بل لا مانع من الغلو بهم . الأمر الذي يدعو شيعته أن يتكلمون شذرا ومن علو وبكل غرور ، بأن هؤلاء سلفهم الصالح لأهل السنة والجماعة ؟ ! أو في المقابل قد يغري من لم يكونوا من أتباع ذلك السلف - قبل التحقيق - بصدق تلك الادّعاءات بحيث قد يعوّل ويأخذ من تفسيره ، ويرجو أن لو كان في رجاله أمثاله ؟ ! !

--> ( 1 ) كيف تفهم القرآن : ص 205 .