الشيخ سالم الصفار البغدادي

170

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

يكاد يكون أخطر الأسباب جميعا ؟ ! لأن حذف الأسانيد جعل من ينظر في هذه الكتب يظن صحة كل ما جاء فيهما - وهي هكذا إلى يومنا وعلى لسان كبار علمائهم - وجعل كثيرا من المفسرين ينقلون عنهما ما فيهما من الإسرائيليات ، والقصص المخترع على أن صحيح كله - بل هذا ما يصرحون به غالبا - مع أن فيهما ما يخالف النقل ولا يوافق العقل « 1 » ؟ 11 ولكن حذفها - وللأسف - عمى علينا كل شيء . . ؟ ! ! ومن المؤسف له حقا أنه مع كل ذلك من تعمية وتضليل وتجهيل وغش للأمة ، نسمع من متشدق ومدع غير مستند على نقل صحيح وعقل صريح ، ويطلق ادعاءاته ارتجالا وتعصبا ليغري الأمة ويشحنها ضد إخوانه في الإسلام ، بقوله وهذا ما عليه السلف الصالح ، وإجماع أهل السنة والجماعة . . . ؟ ! مما يسبب للأمة المسلمة : أ - إغرائهم وغشهم بل وتضليلهم عن الحق وأهله ! ب - التعمية والتجهيل بحيث يكون الخلف متعبدا بالإسرائيليات والموضوعات . ت - جعل الأمة المسلمة أن تكون أمينة لا على السنة ورجالها بل على رواة الإسرائيليات والوضاعين من الرواة . ث - تفسير القرآن الكريم ومنزله تعالى وما فيه مما يهتم بذكر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفق نظرة أهل الكتاب واليهود منهم خاصة . ج - نصر الباطل وأهله وخذلان الحق وأهله ، من حيث يشعرون أو لا يشعرون . ح - تطبيق وتأويل القرآن الكريم على ضوء مأثورهم ذاك !

--> ( 1 ) العقل عبارة جديدة في قاموسهم إذ كانوا يتهمون غيرهم بالعمل بالعقل ، وما هذه إلا من نقود المتأخرين !