الشيخ سالم الصفار البغدادي

155

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

أ - أنهم يتكلمون رجما بالغيب ، كما في تصحيح صحاحهم ، وتزكية رجالهم ، وصلاح منهجهم ؟ ! أي كأن طريقة الأخذ بالأحاديث مهيئة لهم بكل وضوح ، هذا صحيح وهذا ضعيف . . . الخ . فخذ ما شئت ، وكيفما شئت ، ومن أينما شئت فكله صحيح من سنة السلف وأهل السنة ؟ ! ب - أنهم يزكون الإسرائيليات بالإسرائيليات . سؤال لما ذا تكررون هذا الحديث فقط ، مع العلم أن هناك أحاديث أخرى تنسجم مع الكتاب والسنة الصحيحة وهذا مستفيض وذاك خبر آحاد وهذه هي المنهجية التي ندعو لها العامة لمعرفة الحق ومن ثم أهله ، وإخراجهم من ضلال التعصب والغلو خلف رجالهم ! علما أنه خبر آحاد ، عن أحمد وأبي داود ، بينما استمع إلى الحديث الذي كان يجب أن يأخذوه ويعتمدون ، عن عبد اللّه بن مسعود : « لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء ؟ ! فإنهم لن يهدوكم ، وقد أضلوا أنفسهم ؟ ! أما أن يحدثوكم بصدق فتكذبونهم ، أو بباطل فتصدقونهم ؟ ! » « 1 » . أليس الأخذ بهذا الحديث المسند المتناسب مع الكتاب والسنة يشكل ابتعاد عن ضلال اليهود وفي تطبيق والتمسك تعصبا بالحديث الأول وهو خبر آحاد الذي قادكم إلى الضلال ، وتجسيم الخالق وتشبيهه وجواز رؤيته تعالى ، وجلوسه على العرش ونزوله إلى السماء الأولى ، وعلى نسق ما هو موجود في التوراة المحرفة . . . وارتكاب الأنبياء للمعاصي الجسام وتوهين مقامهم « 2 » . . . كما ذكر في قصة الغرانيق ، وتفسير سورة الضحى ، وغيرها ؟ !

--> ( 1 ) أخرجه الحافظ الهيثمي ، ورواه الطبراني في الكبير ، ورجاله موثوقون ، انظر المسند لابن حنبل 4 / 136 والسنن 3 / 433 وفتح الباري 5 / 32 و 8 / 138 و 13 / 442 ، وانظر إشارة ابن حجر لرؤية الإمام أحمد : الفتح 6 / 388 وانظر مجمع 1 / 192 . ( 2 ) منها قصة يوسف عليه السّلام عند تفسير قوله تعالى وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ [ يوسف : 24 ] نقل الطبري في تفسيره - علما أنهم يشيدون به ومنهم ابن تيمية - كثيرا من الروايات حول قصة ( الهمّ ) الذي كان منع امرأة العزيز ، ومما نقله قوله : حدثنا أبو كريب وابن وكيع قالا : حدثنا ابن إدريس ، قال سمعت الأعمش ، عن مجاهد ؟ ! قال : « حلّ السراويل حتى -