الشيخ سالم الصفار البغدادي

156

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

وقد أدّى ذلك إلى فتن وتفريق المسلمين باتهامهم بأفظع الطعون ، وإباحة دمائهم و . . . الخ . رغم أنهم اتبعوا وتمسكوا بسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الصحيحة ، والمودة لأهل بيته ، أعدال الكتاب وباب حطة وسفينة النجاة ، وأمان أهل الأرض . . ولو أمركم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على عكس ذلك ما زدتم على ما صنعتوه بحقهم شيئا قليلا ، سم الحسن بن علي عليه السّلام ، وشهيد كربلاء الحسين عليه السّلام وسبي زينب وأسر زين العابدين . . . الخ . فكأن إسرائيليات اليهود حولتهم جنودا عندها يحاربون المسلمين من أهل التنزيه ، حتى يؤمنوا بما صاروا إليه من تجسيم وتشبيه ومكانية الخالق تعالى ، وإلا فإنهم زنادقة روافض . . . الخ . ويستمر صاحب المنار في سر نقد ابن تيمية : وكنا ما نقل عن بعض التابعين وإن لم يذكر أنه أخذه عن أهل الكتاب زيادة في التعمية والإخلال - فمتى اختلف التابعون لم يكن بعض أقوالهم حجة على بعض « 1 » ؟ ! لأن احتمال أن يكون سمعه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو من بعض من سمعه من أقوى - على أساس ؟ - ولأن نقل الصحابة من أهل الكتاب أوّل من نقل التابعين - السلف أغرى الخلف وهؤلاء أغروا الأمة - ومع جزم الصحابي بما يقوله كيف يقال : إنه أخذه عن أهل الكتاب وقد نهوا عن تصديقهم « 2 » ؟ !

--> - آليته واستلقت له » وأخرى « جلس مجلس الخائن » الطبري - جامع البيان - 16 / 30 - 39 . ويستغرب المتأخرون كيف مرت على الإمام الطبري ولم يعلق عليها بشيء أو يتعقبها بشيء ؟ ! ( 1 ) ليقعوا في فوضى التخمين والاجتهادات بالرأي التي تخلط الأمور على المتأخرين وتجعلهم في فوضى ، وقد ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « . . . فربّ حامل فقه ليس بفقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ) جامع بيان العلم 16 / 75 . ( 2 ) رجم بالغيب وترجيحات بلا مرجحات ، وفوضى تخبطات وظنون تزيد في كثرة الاختلافات . . . الخ وقد قدمنا لهم أنهم لم يهتدوا إلا بعد تواضعهم عن غرورهم الأجوف ، وتقليل ادعاءاتهم العريضة ويكون ذلك بالاعتماد على الأحاديث التي تنسجم مع القرآن ، أو السنة -