الشيخ سالم الصفار البغدادي

151

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

كقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ! أم رجوعه إلى اللغة ؟ ! أم اجتهاده ؟ ! ولذلك اختلفوا أيضا في قبوله وعدمه ؟ ! قال الروافض منهم : إن التابعي لم يسمع عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأيضا فإن الصحابي لا يبحث عن عدالته ؟ ! والتابعي يبحث عن عدالته ؟ ! وقد نقل عن أبي حنيفة أنه قال : « ما جاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعلى الرأس والعين ، وما جاء عن الصحابة تخيّرنا - بين الاختلافات الكثيرة - وما جاء عن التابعين فهم رجال ونحن رجال » « 1 » . وعن الإمام أحمد روايتان : رواية بالقبول وأخرى بعدمه ؟ ! وهذا أمثاله كثيرة ، يقول الشيخ أبو زهرة : ( افتح أي كتاب من كتب الحنابلة ، وأي باب من أبوابه تجده لا يخلو من عدة مسائل اختلفت فيها الرواية بين لا ونعم ؟ ! ! » « 2 » . وابن عقيل : اختار عدم القبول ، حكاه عن شعبة « 3 » . ونحن وإن قدمنا أننا لسنا مع هكذا خلط وتضارب في المفاهيم والمنهج ، إلا إننا نكون مضطرين للسير معهم لمعرفة المزيد عن انحراف مذاهبهم عن السنة والجماعة الحقة ، وإنها مجرد ، دعاوى بلا دليل ونقل صحيح وعقل صريح ، وواقع وشواهد تاريخ ؟ ! ! وعلى ضوء ذلك فقد وجدنا أنهم يجهدون ويجتهدون ليواروا سوأة ادعاءاتهم ، ويحاولن ترقيع وتبرير مغالاتهم برجالهم وادعاء أن ما جاءوا به هو الصحيح والصحاح ، وعدالة وحجية أقوال الصحابة مطلقا ، واجتهاداتهم كاجتهاد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الجملة ، ومأثورية قول التابعي واجتهاده أيضا ؟ ! !

--> ( 1 ) هنا أن أبا حنيفة قد نقض بنائهم في سنة الصحابي ، وكشف عن تضارب أقوالهم ، وأيضا هدم قدسية رجالهم الذين كانوا ولا يزالون يغالون بهم ، إلا إذا اعتبرنا أن أبا حنيفة يحق له كما للشافعي نحن رجال فقط دون غيرهم . وهذا ما عليه إجماع واتفاق علماء السلف وأهل السنة والجماعة وإلّا فإن قالها غيرهم اتهموه بالتشيّع والرفض والزندقة وسبّ الصحابة ؟ ! ( 2 ) أحمد بن حنبل - لأبي زهرة ص 168 . ( 3 ) التفسير والمفسرون 1 / 128 .