الشيخ سالم الصفار البغدادي

152

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

وفي النتيجة والمحصلة يفتضح زيف كل ذلك الادّعاء والغلو برجالهم وبالتالي فساد مذاهبهم . . ؟ ! وذلك بكثير من الأدلة ، الأمر الذي يدعوهم إلى : أ - أما الدفاع بردات الفعل الانفعالية ، واستخدام اليد واللسان في ذلك ! ب - محاولات ستر تلك العورات بالتعديل والتلطيف تارة أو بحذف ما يجدوه غير مناسب ويتخذ هذا اتجاهين : الأول : حذف ما يروه معيبا ومشينا بل ومقوضا لادعاءاتهم باعتبارهم أهل السنة والجماعة . كما في حذف أحاديث ونقلت من كتاب البخاري مثلا في الطبعات المتأخرة . الثاني : العجز عن إخفاء متواترات وفضائل الإمام علي وأهل بيته عليهم السّلام من عهد معاوية إلى يومنا هذا ، كما في سيرة ابن هشام فإن الطبعات القديمة تذكر أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد آخى بينه وبين علي . . . ! ولكنها حذفت في الطبعات المتأخرة ، أو إذا ذكر القديم عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( أن عليا أخي ووصي ووارثي وخليفتي من بعدي ) بدلت في الطبعات المتأخرة بأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « كذا وكذا . . . الخ » ؟ ! ! نرجع إلى أصل الموضوع فبالرغم من إطرائهم وغلوهم بصحة ما جاء به رجالهم ، والذي بني عليه بناء مذاهبهم ، تجد التناقضات والخلط والمغالطات والتضارب ، وأن الإسرائيليات قد سودت صفحات مأثورهم بل وموروثهم وبالتالي تفاسيرهم . . . وهم بذلك وكأنهم لا يزالون يدافعون بردات فعلهم الانفعالية ، أن في كل مناسبة يطلقون ادعاءاتهم عن أهل السنة والجماعة . . نحن نملك الصحاح . . تفاسيرنا أصح التفاسير . . . الخ . وأن الآخرين فرق باطنية رافضية لا يملكون من الصحيح شيئا . . . الخ .