الشيخ سالم الصفار البغدادي
150
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
دلالة معنى المأثور ! يكشف عن ذلك أنهم في دراستهم تحت عنوان التفسير بالمأثور ، يحصل عندهم الخلط في المفاهيم والمناهج ؟ ! فقد ذكروا أن البحث في المأثور يشمل : أولا : تفسير القرآن بالقرآن ؟ ! والثاني : تفسير القرآن بالسنة - وهذا هو المقصود - ولكنهم وقعوا في الخلط ! والثالث : تفسير القرآن بأقوال الصحابة . والرابع : تفسير القرآن بمأثور التابعي . وكان الأولى أن يسمّوا هذه التقسيمات التفسير بالموروث لا بالمأثور . وإلا فإن تفسير القرآن بالقرآن له منهجه الخاص به ، وهو خارج تخصصا عن حكم المأثور . أما بالنسبة إلى أقوال الصحابة ، فقد جاء مشوشا مضطربا بحيث اختلفوا هم فيه إلى مذاهب ، هل أن أقوالهم سنة كسنة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما لا مجال له للرأي ؟ ! أو أنه موقوف أما أن ينظر في سنده أو باللغة - هذا الخلط ليس في مجال له للرأي ؟ ! أو أنه موقوف أما أن ينظر في سنده أو باللغة - هذا الخلط ليس في مجال التفسير بالمأثور - فقد اختلفوا بين قائل بالعدم لأنه حينئذ مجتهد كبقية المجتهدين - خلط ثاني الاجتهاد بالرأي - والصحابة في اجتهادهم كسائر لمجتهدين ! هذا إذا علمنا أن جلهم ينظر إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كمجتهد من سائر المجتهدين ؟ ! ! وذهب آخرون أنه يجب الأخذ به ، لأن الصحابي أدرى الناس بالكتاب ؛ وببركة الصحابة ، ولما شاهدوه من القرائن والأحوال التي اختصوا بها « 1 » ؟ ! وهذا بالإضافة إلى أنه ليس من تفسير المأثور في شيء ، ولكنه بالإضافة إلى ذلك فقد ذكرنا تفصيل ذلك في حجيته الصحابي ! وأما الرابع : وهو تفسير القرآن بمأثور التابعي « 2 » ، فما هو مرادهم بهذا المفهوم القائم الخلطي ؟ ! هل هو جعل قول والتابعي كالصحابي وبالتالي
--> ( 1 ) التفسير والمفسرون 1 / 95 . ( 2 ) كيف نفهم القرآن ص 195 .