الشيخ سالم الصفار البغدادي
141
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
وفسروا كلام اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغير ما أريد به ، وتأولوه على غير تأويله « 1 » ؟ ! وهكذا تعلم مدى الفوضى والتخبط في مجال صراعات بل وضلالات التفسير بالرأي والاجتهاد الجزافي الارتجالي ، فاجتهاد يقوض اجتهادا . . ورأي يناطح رأيا . . وارتجالا يسفه آخر . . وينافسه ، ويسخر منه بل ويكفره ويزندقه له ويتهمه . . ولا ينقضي عجبك عندما يأتي المحققون والباحثون فيتركون كل تلك المتناقضات ويسكتون بل يتسترون على كل مساوئها ، ما دامت منسوبة لأهل السنة والجماعة ؟ ! ! الفرع الثاني : التفسير بمأثورهم : بعد ما بينّا سابقا ما حصل للأحاديث من منع ، وحرق ، وتعديل أقطاب الإسرائيليات وتزكيتهم بالجملة ، وتركوا الأمر على فلتات رجالهم حيث ينقي وحيد الخلف بعض الإسرائيليات عن عظيم السلف ولكل رأيه واجتهاده ، مع كثرة الموضوعات ، فضلا عن الوضع لأسباب سياسية ؟ ! وناقشنا ادّعاء سنّة الصحابي ونقضناها ، وسلطنا الضوء على المزوّر والوضّاع معاوية ووعّاظه ، وسنسلّط الضوء على ذلك أكثر . وكذلك الظاهرة الخيانة الكبرى وذلك بطمس معالم شخصية الإمام علي عليه السّلام وتجهيل الأجيال بمنزلته وفضائله ، وكذلك التعتيم على أهل البيت عليهم السّلام وإبعاد الموالي للحق الذي أكده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المتواترات من سنته واتهموهم بمختلف التهم كالرافضة والزنادقة زيادة في تنفير المسلمين عنهم بل وظلمهم والسكوت عن كل المجازر التي تحصل لهم . بينما في المقابل يقبل حديث المذبذبين ( . . . ) أمثال طلحة « 2 » ،
--> ( 1 ) مقدمة في أصول التفسير - ابن تيمية - ص 91 . ( 2 ) أبو محمد طلحة بن عبيد اللّه القرشي التميمي ، كان من أشد المؤلبين على عثمان ، فلما قتل عثمان سبق إلى بيعة علي بن أبي طالب ، ثم خرج إلى البصرة مطالبا بدم عثمان ؟ ! من علي بن أبي طالب ، ورآه مروان يوم الجمل فرماه بسهم قتل منه سنة 36 . روى عنه أصحاب الصحاح 38 حديثا . انظر : جوامع السيرة ص 281 ، أحاديث أم المؤمنين عائشة 1 / 109 .