الشيخ سالم الصفار البغدادي
142
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
وعبد اللّه بن الزبير « 1 » اللذين حاربا عليا يوم الجمل . ومعاوية ( . . . ) وعمرو بن العاص « 2 » الذين حارباه في صفين . وروايتهم أيضا عن أمثال ذي الخويصرة « 3 » . وعبد اللّه بن وهب « 4 » . الذين حاربا عليا عليه السّلام يوم النهروان ! وكل من أعداء الإمام علي . ويروي البخاري بالإضافة إلى ما مرّ سابقا هو وأبو داود ، والنسائي في صحاحهم ، عن عمران بن حطان الخارجي « 5 » الذي مدح عبد الرحمن بن ملجم الذي قتل عليا عليه السّلام ؟ ! ! ويروي النسائي مثلا في صحيحه عن عمر بن سعد « 6 » ، قاتل الحسين عليه السّلام مع جيش يزيد ( . . . ) ! وهكذا تعرف منشأ الخلاف الفكري بين من عرف الحق من خلال متواتر
--> ( 1 ) أبو حبيب عبد اللّه بن الزبير القرشي الأسدي ، وكان يبغض آل البيت ، وكان للإمام علي يقول : ما زال الزبير من أهل البيت حتى نشأ ابنه عبد اللّه ، وكان من المحرضين لها في حرب الجمل . واستقل بمكة ، وقتله الحجاج - اجتهادا - سنة ثلاث وسبعين ، روى عنه أصحاب الصحاح 33 حديثا ، راجع ترجمته في أسد الغابة ، وجوامع السيرة ص 281 . ( 2 ) أبو عبد اللّه عمرو بن العاص القرشي السهمي ، وأمه النابغة كانت من شهيرات البغايا في الجاهلية ، أسلم عام خيبر ، عزله عثمان عن ولاية مصر فأصبح من أشد المؤلين عليه . وبعد قتله اشترط على معاوية أن يعطيه مصر ليشاركه في حرب صفين ضد علي عليه السّلام وهو الذي أشار على معاوية برفع المصاحف - القرآن عندهم للفتنة والمصلحة - وغدر بأبي موسى الأشعري في التحكيم - على طريقة اليهود في نقض العهود - ثم ذهب إلى مصر وقتل محمد بن أبي بكر ! توفي بعد سنة أربعين ، وروى عنه أصحاب الصحاح 39 حديثا ، راجع : جوامع السيرة ص 280 . ( 3 ) ذو الخويصرة التميمي : اسمه الحرقوص ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم يقسم فقال : يا رسول اللّه اعدل فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل ؟ ! فأخبر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن خروجه وقتله ، فقتل بالنهروان مع الخوارج وطلبه علي عليه السّلام فوجده كما أخبر عنه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ترجمته بأسد الغابة . ( 4 ) عبد اللّه بن وهب الراسبي السبائي ، بايعه الخوارج على أنه خليفتهم ؟ ! سنة 37 ه فقتل في النهروان . انظر : عبد اللّه بن سبأ - للعسكري - 2 / 235 . ( 5 ) عمران بن حطان البكري ، ثم الشباني السدوسي ، من شعراء الثراة ، ترجمة الأغاني 16 / 147 . ( 6 ) أبو حفص عمر بن سعد القرشي الزهري ، قاتل الحسين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسبى نساء أهل البيت وعلى رأسهم زينب بنت علي عليهم السّلام ، قتله المختار سنة 65 أو 66 أو 67 . ترجمته ، بتقريب التهذيب 7 / 451 .