الشيخ سالم الصفار البغدادي
11
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
تمهيد ما هو القرآن ؟ هو معجزة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الخالدة . . فمعجزته عين رسالته . . هو الثقل الأكبر . . والحبل الإلهي الممدود من السماء إلى الأرض ، الذي ينجو من تمسّك به ، ويهلك من يزيغ عنه . . هو النور الواحد الأوحد وما دونه الظلمات قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 16 ) [ المائدة : 15 - 16 ] . وحيث كانت معاجز الأنبياء الماضين عليهم السّلام مصاحبة لهم وانتهت بانتهاء دور كل نبيّ ، وبقيت عبارة عن حديث في التاريخ ، فضلا عمّا حصل للأديان من تزوير وانحراف ، الأمر الذي جعلها في نظر الأرضيين والعلمانيين مجرّد أساطير خرافية بحيث حكموا على كل الأديان بالخرافة والتخلّف وغيرها . ولولا أنّ القرآن الكريم قد حفظ تلك المعاجز وصدّقها لما كنّا حتى نحن نؤمن بها ، حيث بقيت بدون دليل يؤيدها . ولكن بما أنّ القرآن الكريم المعجز قد ذكرها فقد أذعنا بها وصدقناها « 1 » !
--> ( 1 ) هذا قياس استثنائي .