الشيخ سالم الصفار البغدادي
110
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
وأما علم أرسطو وكفريات ابن سينا وفلسفة الفارابي فلا نعلمها فلأي ( جهة ) تنسب بالأمس شيخ من شيوخ الإسلام ، الإسلام يذب عن دين اللّه وسنة نبيه ، فبكوا وبكت الكرامية ، واستعانوا وثار الناس من كل جانب ، وامتلأ الناس فتنة ، وبلغ ذلك السلطان غياث الدين فسكن الفتنة وأوعد الناس بإخراج فخر الدين ، ثم أمره بالعودة إلى هراة « 1 » ؟ ! ! وهكذا تعلم أنه لا يفسر في الغالب بالسنة النبوية الشريفة الصحيحة بل برأيه الشخصي المبني على انحرافات الفلاسفة يونانيين وإغريق وغيرهم وينتصر لهم لا للكتاب والسنّة ودين الإسلام ! هذا فضلا عن الاعتماد على الإسرائيليات ، بالإضافة إلى تعصبه للمنهج الأشعري ، ومع الجمع بمنهج الفلاسفة السابق تظهر البصمات على تفسيره ، مما يشم منها التأويل الملتوي ولكنه في النتيجة يسقط في شبهة التجسيم والتشبيه ، خلافا للسنة الصحيحة المباركة ! وسيجيء في تفسيره لقوله تعالى الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( 5 ) [ سورة طه : 5 ] ! ثالثا : شخصيته المتذبذبة وعدم موضوعيته : وهي أن الرازي ، بسبب أشعريته وبالتالي نصبه فإنه يخالف الإمامية من أتباع أهل البيت عليهم السّلام في غالب المجالات ، خصوصا فيما يرجع إلى مباحث الإمامة والآيات الواردة في حق الإمام علي عليه السّلام « 2 » ، فيقوم بإيراد التشكيكات تكلفا ونصبا وتنطعا لا دفاعا عن الكتاب والسنة بل بغضا لأبي تراب عليه السّلام ، شأنه شأن كل ناصبي لا يطيق أن يسمع اسم علي عليه السّلام لأنه يسبب له ما يحصل لكل ناصبي مبغض ؟ !
--> ( 1 ) روضات الجنات : 8 / 44 . ( 2 ) رغم المتواترات ، والحسان من الروايات والاستفاضات التي ملأت صحاحهم وسننهم ؟ ! !