العلامة المجلسي

90

بحار الأنوار

عند المكاره ، وأما المروءة فحفظ الرجل دينه ، وإحرازه نفسه من الدنس وقيامه بأداء الحقوق وإفشاء السلام . فخرج . فعذل معاوية عمرا فقال : أفسدت أهل الشام ، فقال عمرو : إليك عني إن أهل الشام لم يحبوك محبة إيمان ودين ، إنما أحبوك للدنيا ينالونها منك والسيف والمال بيدك ، فما يغني عن الحسن كلامه . ثم شاع أمر الشاب الأموي وأتت زوجته إلى الحسن عليه السلام فجعلت تبكي وتتضرع فرقا له ، ودعا فجعله الله كما كان . 3 - مناقب ابن شهرآشوب : إسماعيل بن أبان بإسناده عن الحسن بن علي عليهما السلام أنه مر في مسجد رسول الله بحلقة فيها قوم من بني أمية ، فتغامزوا به ، وذلك عندما تغلب معاوية على ظاهر أمره فرآهم وتغامزهم به ، فصلى ركعتين ثم قال : قد رأيت تغامزكم أما والله لا تملكون يوما إلا ملكنا يومين ، ولا شهرا إلا ملكنا شهرين ولا سنة إلا ملكنا سنتين ، وإنا لنأكل في سلطانكم ، ونشرب ونلبس وننكح ونركب ، وأنتم لا تأكلون في سلطاننا ولا تشربون ولا تنكحون . فقال له رجل : فكيف يكون ذلك يا أبا محمد ؟ وأنتم أجود الناس وأرأفهم وأرحمهم ، تأمنون في سلطان القوم ، ولا يأمنون في سلطانكم ؟ فقال : لأنهم عادونا بكيد الشيطان ، وكيد الشيطان ضعيف ، وعاديناهم بكيد الله وكيد الله شديد ( 1 ) . 4 - الإحتجاج : روى الشعبي أن معاوية قدم المدينة فقام خطيبا فنال من علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقام الحسن بن علي عليهما السلام فخطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال له : إنه لم يبعث نبي إلا جعل له وصي من أهل بيته ، ولم يكن نبي إلا وله عدو من المجرمين ، وإن عليا عليه السلام كان وصي رسول الله صلى الله عليه وآله من بعده ، وأنا ابن علي ، وأنت ابن صخر ، وجدك حرب وجدي رسول الله صلى الله عليه وآله وأمك هند وأمي فاطمة ، وجدتي خديجة وجدتك نثيلة ، فلعن الله ألأمنا حسبا وأقدمنا كفرا

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 8 .