العلامة المجلسي

59

بحار الأنوار

ولقد رأى النبي صلى الله عليه وآله في منامه : يخطب بنو أمية واحد بعد واحد ( 1 ) فحزن فأتاه جبرئيل بقوله " إنا أعطيناك الكوثر " " وإنا أنزلناه في ليلة القدر " وفي خبر عن أبي عبد الله عليه السلام فنزل : " أفرأيت إن متعناهم سنين - إلى قوله - يمتعون " ( 2 ) ثم انزل : إنا أنزلناه : يعني جعل الله ليلة القدر لنبيه خيرا من ألف شهر ملك بني أمية . وعن سعيد بن يسار ، وسهل بن سهل أن النبي صلى الله عليه وآله رأى في منامه أن قرودا تصعد في منبره وتنزل ، فساءه ذلك واغتم به ، ولم ير بعد ذلك ضاحكا حتى مات وهو المروي عن جعفر بن محمد عليهما السلام . مسند الموصلي : أنه رأى في منامه خنازير تصعد في منبره الخبر . وقال القاسم بن الفضل الحراني : عددنا ملك بني أمية فكان ألف شهر . أقول : قال عبد الحميد بن أبي الحديد : قال أبو الفرج الأصفهاني : حدثني محمد بن أحمد : أبو عبيد ، عن الفضل بن الحسن البصري ، عن أبي عمرويه ، عن مكي بن إبراهيم ، عن السري بن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن سفيان بن الليل قال أبو الفرج : وحدثني أيضا محمد بن الحسين الأشناني ( 3 ) وعلي بن العباس ، عن عباد بن يعقوب ، عن عمرو بن ثابت ، عن الحسن بن الحكم ، عن عدي بن ثابت عن سفيان قال : أتيت الحسن بن علي عليهما السلام حين بايع معاوية فوجدته بفناء داره وعنده رهط ، فقلت : السلام عليك يا مذل المؤمنين ، قال : وعليك السلام يا سفيان [ انزل ] فنزلت فعقلت راحلتي ثم أتيته فجلست إليه فقال : كيف قلت يا سفيان ؟ قال : قلت : السلام عليك يا مذل المؤمنين فقال : ما جر هذا منك إلينا ؟ فقلت : أنت

--> ( 1 ) الشعراء : 205 . ( 2 ) في الأصل المطبوع : رأى النبي صلى الله عليه وآله في منامه وهو يخطب بنى أمية واحدا بعد واحد . وهو تصحيف ظاهر . راجع المصدر ج 4 ص 36 . ( 3 ) في الأصل المطبوع ههنا تصحيفات متعددة راجع ط كمباني ص 114 ، مقاتل الطالبيين ص 47 .