العلامة المجلسي
319
بحار الأنوار
فأخذ الحسين عليه السلام بطرف لحيته وهو يومئذ ابن سبع وخمسين سنة ثم قال : اشتد غضب الله على اليهود حين قالوا : عزيز ابن الله ، واشتد غضب الله على النصارى حين قالوا : المسيح ابن الله ، واشتد غضب الله على المجوس حين عبدوا النار من دون الله ، واشتد غضب الله على قوم قتلوا نبيهم ، واشتد غضب الله على هذه العصابة الذين يريدون قتلي : ابن نبيهم . ( 1 ) قال : فضرب الحر بن يزيد ، فرسه ، وجاز عسكر عمر بن سعد إلى عسكر الحسين عليه السلام واضعا يده على رأسه وهو يقول : اللهم إليك أنيب فتب علي فقد أرعبت قلوب أوليائك وأولاد نبيك ، يا ابن رسول الله هل لي من توبة ؟ قال : نعم تاب الله عليك ، قال : يا ابن رسول الله ائذن لي فأقاتل عنك فأذن له فبرز وهو يقول : أضرب في أعناقكم بالسيف عن خير من حل بلاد الخيف فقتل منهم ثمانية عشر رجلا ثم قتل ، فأتاه الحسين عليه السلام ودمه يشخب ، فقال : بخ بخ ! يا حر أنت حر كما سميت في الدنيا والآخرة ثم أنشأ الحسين يقول : لنعم الحر : حر بني رياح * ونعم الحر مختلف الرماح ( 2 ) ونعم الحر إذ نادى حسينا * فجاد بنفسه عند الصباح ثم برز من بعده زهير بن القين البجلي وهو يقول مخاطبا للحسين عليه السلام : اليوم نلقى جدك النبيا * وحسنا والمرتضى عليا فقتل منهم تسعة عشر رجلا ثم صرع وهو يقول : أنا زهير وأنا ابن القين * إذ بكم بالسيف عن حسين ثم برز من بعده حبيب بن مظهر الأسدي وهو يقول : أنا حبيب وأبي مطهر ( 3 ) لنحن أزكى منكم وأطهر * ننصر خير الناس حين يذكر
--> ( 1 ) في المصدر : قتل ابن نبيهم . ( 2 ) منصوب بالظرفية أي : عند اختلاف الرماح ، وقد يوجد " عند " في بعض النسخ ، وهو سهو . ( 3 ) في نسخة الأصل - نسخة المؤلف قدس سره - : مطهر ، بالطاء المهملة ، وهو المناسب لقوله بعد ذلك " وأطهر " ولكن ضبطه الشيخ بخط يده " حبيب بن مظاهر " - كمراقب - وضبطه العلامة " حبيب بن مظهر " - بفتح الظاء وتشديد الهاء - كمعظم - وهو الأشبه كما عنونه في الإصابة في القسم الثالث تحت الرقم 1948 .