العلامة المجلسي

320

بحار الأنوار

فقتل منهم أحدا وثلاثين رجلا ثم قتل رضي الله عنه . ثم برز من بعده عبد الله بن أبي عروة الغفاري وهو يقول : قد علمت حقا بنو غفار * أني أذب في طلاب الثار بالمشرفي والقنا الخطار فقتل منهم عشرين رجلا ثم قتل رحمه الله . ثم برز من بعده بدير بن حفير الهمداني وكان أقرأ أهل زمانه وهو يقول : أنا بدير وأبي حفير * لا خير فيمن ليس فيه خير فقتل منهم ثلاثين رجلا ثم قتل رضي الله عنه . ثم برز من بعده مالك بن أنس الكاهلي وهو يقول : قد علمت كاهلها ودودان * والخندفيون وقيس عيلان بأن قومي قصم الأقران ( 1 ) * يا قوم كونوا كأسود الجان آل علي شيعة الرحمن * وآل حرب شيعة الشيطان فقتل منهم ثمانية عشر رجلا ثم قتل رضي الله عنه . وبرز من بعده زياد بن مهاصر الكندي فحمل عليهم وأنشأ يقول : أنا زياد وأبي مهاصر * أشجع من ليث العرين الخادر يا رب إني للحسين ناصر * ولابن سعد تارك مهاجر فقتل منهم تسعة ثم قتل رضي الله عنه . وبرز من بعده وهب بن وهب وكان نصرانيا أسلم على يدي الحسين هو وأمه فاتبعوه إلى كربلا ، فركب فرسا ، وتناول بيده عود الفسطاط ، فقاتل وقتل من القوم سبعة أو ثمانية ثم استؤسر ، فأتي به عمر بن سعد فأمر بضرب عنقه فضربت عنقه ورمي به إلى عسكر الحسين عليه السلام وأخذت أمه سيفه وبرزت فقال لها الحسين :

--> ( 1 ) قصم - كصرد - : من يحطم كل من يلقاه .