العلامة المجلسي

268

بحار الأنوار

فيما تعامله به من المكروه ، وإضافة الدنيا إلى المخاطب للإشعار بأن لا علاقة بينه عليه السلام وبين الدنيا . وقال الجوهري : الطاب الطيب ، وقال : المرح شدة الفرح ، وقال : الوصب المرض . وقوله " سعي " إما مفعول به لقوله " لا تبتغي " أو مفعول مطلق من غير اللفظ والمحراب محل الحرب ، والعروس نعت يستوي فيه الرجل والمرأة ، والمنتاب مصدر ميمي من قولهم انتاب فلان القوم أي أتاهم مرة بعد أخرى . ووصف القائم عليه السلام بصاحب القيامة لاتصال زمانه بها أو لرجعة بعض الأموات في زمانه ، والدأب مصدر دأب في عمله أي جد وتعب أو العادة والشأن ، والأتعاب بالفتح جمع التعب والاعتاب الإرضاء ، والتخراب بالفتح مبالغة في الخراب وتخبر على بناء الفاعل أو المفعول ، وأفصح بها للتعجب ، والحمل في أنا الدين للمبالغة ، وإشارة إلى قوله تعالى : " اليوم أكملت لكم دينكم " ( 1 ) وإلى أن الاسلام لا يتم إلا بولايته لقوله تعالى " إن الدين عند الله الاسلام " ( 2 ) . وقوله عليه السلام : للمؤمنين متعلق بالنسبة بين أنا والدين أو خبر " لا " وبآيات متعلق بالنسبة أو بالمؤمنين قوله " وإيجابها " أي إيجاب الآيات طاعتي وولايتي على الناس والمصراع بعده إشارة إلى ما نزل في شأن أهل البيت عليهم السلام عموما وإسناد الصلاة إلى الآيات مجاز ، والإعراب الإظهار والبيان . وقال شارح الديوان : المصراع الذي بعده إشارة إلى قراءة نافع وابن عامر ويعقوب " آل ياسين " بالإضافة وإلى ما روي أن " يس " اسم محمد صلى الله عليه وآله أو إلى قوله تعالى : " وسلام على عباده الذين اصطفى " ولطف " إعرابها " على التوجيه الأول غير خفي انتهى . أقول : لا وجه للتخصيص غير التعصب ، بل ربع القرآن نازل فيهم عليهم السلام كما عرفت وستعرفه .

--> ( 1 ) المائدة : 7 . ( 2 ) آل عمران : 18 .