العلامة المجلسي

269

بحار الأنوار

32 . * ( باب ) * * " ( أن مصيبته صلوات الله عليه كان أعظم المصائب ، وذل الناس ) " * * " ( بقتله ، ورد قول من قال إنه عليه السلام لم يقتل ) " * * " ( ولكن شبه لهم ) " * 1 - علل الشرائع : محمد بن علي بن بشار القزويني ، عن المظفر بن أحمد ، عن الأسدي عن سهل ، عن سليمان بن عبد الله ، عن عبد الله بن الفضل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يا ابن رسول الله كيف صار يوم عاشورا يوم مصيبة وغم وجزع وبكاء دون اليوم الذي قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ واليوم الذي ماتت فيه فاطمة عليها السلام ؟ واليوم الذي قتل فيه أمير المؤمنين عليه السلام ؟ واليوم الذي قتل فيه الحسن عليه السلام بالسم ؟ . فقال : إن يوم قتل الحسين عليه السلام أعظم مصيبة من جميع سائر الأيام ، وذلك أن أصحاب الكساء الذين كانوا أكرم الخلق على الله كانوا خمسة فلما مضى عنهم النبي ، بقي أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فكان فيهم للناس عزاء وسلوة ، فلما مضت فاطمة عليها السلام كان في أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام للناس عزاء وسلوة ، فلما مضى منهم أمير المؤمنين كان للناس في الحسن والحسين عليهما السلام عزاء وسلوة فلما مضى الحسن عليه السلام كان للناس في الحسين عزاء وسلوة . فلما قتل الحسين صلى الله عليه لم يكن بقي من أصحاب الكساء أحد للناس فيه بعده عزاء وسلوة ، فكان ذهابه كذهاب جميعهم ، كما كان بقاؤه كبقاء جميعهم فلذلك صار يومه أعظم الأيام مصيبة . قال عبد الله بن الفضل الهاشمي : فقلت له : يا ابن رسول الله فلم لم يكن للناس في علي بن الحسين عليهما السلام عزاء وسلوة ، مثل ما كان لهم في آبائه عليهم السلام ؟ فقال : بلى