العلامة المجلسي
230
بحار الأنوار
12 - الخرائج : من تاريخ محمد النجار شيخ المحدثين بالمدرسة المستنصرية باسناد مرفوع إلى أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لما أراد الله أن يهلك قوم نوح أوحى إليه أن شق ألواح الساج ، فلما شقها لم يدر ما يصنع بها . فهبط جبرئيل فأراه هيئة السفينة ومعه تابوت بها مائة ألف مسمار وتسعة وعشرون ألف مسمار فسمر بالمسامير كلها السفينة إلى أن بقيت خمسة مسامير فضرب بيده إلى مسمار فأشرق بيده ، وأضاء كما يضيئ الكوكب الدري في أفق السماء فتحير نوح ، فأنطق الله المسمار بلسان طلق ذلق : أنا على اسم خير الأنبياء محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله . فهبط جبرئيل فقال له : يا جبرئيل ما هذا المسمار الذي ما رأيت مثله ؟ فقال : هذا باسم سيد الأنبياء محمد بن عبد الله اسمره على أولها على جانب السفينة الأيمن ، ثم ضرب بيده إلى مسمار ثان فأشرق وأنار فقال نوح : وما هذا المسمار ؟ فقال : هذا مسمار أخيه وابن عمه سيد الأوصياء علي بن أبي طالب فأسمره على جانب السفينة الأيسر في أولها ، ثم ضرب بيده إلى مسمار ثالث فزهر وأشرق وأنار فقال جبرئيل : هذا مسمار فاطمة فأسمره إلى جانب مسمار أبيها ، ثم ضرب بيده إلى مسمار رابع فزهر وأنار ، فقال جبرئيل : هذا مسمار الحسن فأسمره إلى جانب مسمار أبيه ، ثم ضرب بيده إلى مسمار خامس فزهر وأنار وأظهر النداوة فقال جبرئيل : هذا مسمار الحسين فأسمره إلى جانب مسمار أبيه ، فقال نوح : يا جبرئيل ما هذه النداوة ؟ فقال : هذا الدم فذكر قصة الحسين عليه السلام وما تعمل الأمة به ، فلعن الله قاتله وظالمه وخاذله . 13 - أمالي الطوسي : عنه عن أبي المفضل ، عن العباس بن خليل ، عن محمد بن هاشم ، عن سويد بن عبد العزيز ، عن داود بن عيسى الكوفي ، عن عمارة بن عرية ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبي سلمة ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله أجلس حسينا على فخذه وجعل يقبله ، فقال جبرئيل : أتحب ابنك هذا ؟ قال : نعم ، قال : فان أمتك ستقتله بعدك ، فدمعت عينا رسول الله فقال له : إن شئت أريتك من تربته التي يقتل عليها ؟ قال : نعم ، فأراه جبرئيل ترابا من تراب الأرض التي يقتل عليها