العلامة المجلسي

165

بحار الأنوار

وقال الجوهري " الشفق " ما دون الدية وذلك أن يسوق ذو الحمالة الدية كاملة فإذا كانت معها ديات جراحات فتلك هي الأشناق كأنها متعلقة بالدية العظمى وغاله الشئ أي أخذه من حيث لم يدر ، و " المعتر " الذي يتعرض للمسألة ولا يسأل والمراد هنا السائل والضمير في " يعلم " راجع إلى المعتر ويمكن إرجاعه إلى زيد بتكلف . قوله " ليس بقوال " أي إنه لا يقول لمن يحط رحله بفنائه ملتمسا معروفه أين تريد ؟ لأنه معلوم أن الناس لا يطلبون المعروف إلا منه ، و " الوغد " الرجل الدني الذي يخدم بطعام بطنه ، وحاصل البيت أن الأداني إذا قصروا عن المعالي والمفاخر فهو ليس كذلك بل هو منتسب إلى المجد بسبب آباء وجدود ، قوله : " إذا انتحل " على البناء للمجهول ، قوله " ما يرام " أي لا يقصد بسوء ، و " التليد " القديم ضد الطريف . 3 - الإرشاد : وخرج زيد بن الحسن - رحمة الله عليه - من الدنيا ولم يدع الإمامة ولا ادعاه له مدع من الشيعة ولا غيرهم ، وذلك أن الشيعة رجلان إمامي وزيدي فالإمامي يعتمد في الإمامة على النصوص ، وهي معدومة في ولد الحسن عليه السلام باتفاق ولم يدع ذلك أحد منهم لنفسه فيقع فيه ارتياب ، والزيدي يراعي في الإمامة بعد علي والحسن والحسين عليهم السلام الدعوة والجهاد ، وزيد بن الحسن رحمة الله عليه كان مسالما لبني أمية ، ومتقلدا من قبلهم الأعمال ، وكان رأيه التقية لأعدائه ، والتألف لهم والمداراة ، وهذا يضاد عند الزيدية علامات الإمامة كما حكيناه . وأما الحشوية فإنها تدين بامامة بني أمية ولا ترى لولد رسول الله صلى الله عليه وآله إمامة على حال ، والمعتزلة لا ترى الإمامة إلا فيمن كان على رأيها في الاعتزال ومن تولوهم العقد بالشورى والاختيار ، وزيد على ما قدمنا ذكره خارج عن هذه الأحوال ، والخوارج لا ترى إمامة من تولى أمير المؤمنين عليه السلام وزيد كان متواليا أباه وجده بلا خلاف .