العلامة المجلسي

104

بحار الأنوار

الحق أبلج ما يحيل سبيله * والحق يعرفه ذوو الألباب كشف الغمة : عن الشعبي مثله ( 1 ) . بيان : رأيت في بعض الكتب أن عروق الثرى إبراهيم عليه السلام لكثرة ولده في البادية ، ولعله عليه السلام عرض بكون معاوية ولد زنا ليس من ولد إبراهيم قوله : " ما يحيل سبيله " أي ما يتغير قال الفيروزآبادي : حال يحيل حيولا تغير وفي كشف الغمة تخيل بالخاء المعجمة على صيغة الخطاب ونصب السبيل أي لا يمكنك أن توقع في الخيال غيره . 12 - مناقب ابن شهرآشوب : وقال معاوية للحسن بن علي عليهما السلام : أنا أخير منك يا حسن ، قال : وكيف ذاك يا ابن هند ؟ قال : لأن الناس قد أجمعوا علي ولم يجمعوا عليك قال هيهات هيهات لشر ما علوت ، يا بن آكلة الأكباد ، المجتمعون عليك رجلان : بين مطيع ومكره ، فالطائع لك عاص لله ، والمكره معذور بكتاب الله ، وحاش لله أن أقول : أنا خير منك فلا خير فيك ، ولكن الله برأني من الرذائل كما برأك من الفضائل . كتاب الشيرازي : روى سفيان الثوري ، عن واصل ، عن الحسن ، عن ابن عباس في قوله : " وشاركهم في الأموال والأولاد " ( 2 ) أنه جلس الحسن بن علي ويزيد بن معاوية بن أبي سفيان يأكلان الرطب فقال يزيد : يا حسن إني مذ كنت أبغضك ، قال الحسن : اعلم يا يزيد أن إبليس شارك أباك في جماعه فاختلط الماءان فأورثك ذلك عداوتي ، لأن الله تعالى يقول : " وشاركهم في الأموال والأولاد " وشارك الشيطان حربا عند جماعه فولد له صخر ، فلذلك كان يبغض جدي رسول الله صلى الله عليه وآله . وهرب سعيد بن سرح من زياد إلى الحسن بن علي عليهما السلام فكتب الحسن إليه يشفع فيه ، فكتب زياد : من زياد بن أبي سفيان إلى الحسن بن فاطمة أما بعد فقد أتاني

--> ( 1 ) كشف الغمة ج 2 ص 152 ، المناقب ج 4 ص 22 . ( 2 ) أسرى : 64 .