العلامة المجلسي

103

بحار الأنوار

ولا هش المشاشة ، ولا مرئ المأكلة ، وإني من قريش كواسطة القلادة يعرف حسبي ولا ادعى لغير أبي ، وأنت من تعلم ويعلم الناس ، تحاكمت فيك رجال قريش فغلب عليك جزارها : ألأمهم حسبا ، وأعظمهم لوما ( 1 ) فإياك عني فإنك رجس ونحن أهل بيت الطهارة أذهب الله عنا الرجس وطهرنا تطهيرا فأفحم عمرو ، وانصرف كئيبا . 10 - مناقب ابن شهرآشوب : تفاخرت قريش والحسن بن علي عليهما السلام حاضر لا ينطق فقال معاوية : يا أبا محمد ما لك لا تنطق ؟ فوالله ما أنت بمشوب الحسب ، ولا بكليل اللسان قال الحسن عليه السلام : ما ذكروا فضيلة إلا ولي محضها ولبابها ثم قال : فيهم الكلام ؟ وقد سبقت مبرزا سبق الجواد من المدى المتنفس ( 2 ) بيان : " المتنفس " البعيد من قولهم أنت في نفس من أمرك أي سعة . 11 - مناقب ابن شهرآشوب : أخبار أبي حاتم إن معاوية فخر يوما فقال : أنا ابن بطحا [ و ] مكة أنا ابن أغزرها جودا ، وأكرمها جدودا ، أنا ابن من ساد قريشا فضلا ناشئا وكهلا فقال الحسن بن علي عليهما السلام : أعلي تفتخر يا معاوية ؟ أنا ابن عروق الثرى ، أنا ابن مأوى التقى ، أنا ابن من جاء بالهدى ، أنا ابن من ساد أهل الدنيا ، بالفضل السابق ، والحسب الفائق ، أنا ابن من طاعته طاعة الله ، ومعصيته معصية الله ، فهل لك أب كأبي تباهيني ، به ، وقديم كقديمي تساميني به ، قل نعم أو لا ، قال معاوية : بل أقول : لا ، وهي لك تصديق ، فقال الحسن :

--> ( 1 ) ذكر الكلبي في المثالب على ما نقله في التذكرة ص 117 قال : كانت النابغة أم عمرو ابن العاص من البغايا أصحاب الرايات بمكة فوقع عليها : العاص بن وائل في عدة من قريش منهم أبو لهب وأمية بن خلف وهشام بن المغيرة وأبو سفيان بن حرب في طهر واحد ، فلما حملت النابغة بعمرو تكلموا فيه فلما وضعته اختصم فيه الخمسة الذين ذكرناهم كل واحد يزعم أنه ولده وألب عليه العاص بن وائل وأبو سفيان بن حرب فحكما النابغة فاختارت العاص . ونقله الزمخشري في ربيع الأبرار وزاد : قالوا : كان أشبه بأبي سفيان . ( 2 ) راجع مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 21 .