العلامة المجلسي

102

بحار الأنوار

ولا يعادينا ولا يعرف حقنا ، فنحن نرجو أن يغفر الله له ويدخله الجنة ، فهذا مسلم ضعيف . فلما سمع ذلك معاوية ، أمر لكل واحد منهم بمائة ألف درهم غير الحسن والحسين وابن جعفر فإنه أمر لكل واحد منهم بألف ألف درهم ( 1 ) . أقول : وجدته في كتاب سليم برواية ابن أبي عياش عنه بتغيير ما وقد أوردته في كتاب الفتن ، وقد مر بعض الخبر بأسانيد في باب نص النبي صلى الله عليه وآله على الاثني عشر صلوات الله عليهم ( 2 ) . وقال ابن أبي الحديد : روى المدائني قال : لقي عمرو بن العاص الحسن عليه السلام في الطواف فقال له : يا حسن زعمت أن الدين لا يقوم إلا بك وبأبيك ، فقد رأيت الله أقام معاوية فجعله راسيا بعد ميله ، وبينا بعد خفائه ، أفيرضى الله بقتل عثمان ؟ أومن الحق أن تطوف بالبيت كما يدور الجمل بالطحين عليك ثياب كغرقئ البيض ( 3 ) وأنت قاتل عثمان ؟ والله إنه لألم للشعث ، وأسهل للوعث ، أن يوردك معاوية حياض أبيك . فقال الحسن عليه السلام : إن لأهل النار علامات يعرفون بها : إلحاد لأولياء الله وموالاة لأعداء الله ، والله إنك لتعلم أن عليا لم يرتب في الدين ، ولم يشك في الله ساعة ولا طرفة عين ، قط ، ووالله لتنتهين يا ابن أم عمرو ، أو لأنفذن حضنيك ( 4 ) بنوافذ أشد من الأقضبة فإياك والهجم علي فاني من قد عرفت ، ليس بضعيف الغمزة

--> ( 1 ) الاحتجاج ص 147 - 148 . ( 2 ) أخرجه في ج 36 ص 231 ( الطبعة الحديثة ) عن كمال الدين ، والخصال وعيون الأخبار للصدوق وهكذا عن غيبة الشيخ النعماني . ( 3 ) الغرقئ : القشرة الملتزقة ببياض البيض ، شبه رداءه عليه السلام بالغرقى للطافته وبياضه . ( 4 ) الحضن ما دون الإبط إلى الكشح ، وكأنه جعل الأقضبة جمع القضيب وهو السيف الدقيق الذي ليس بصحيفة فهو أنفذ .