غالب حسن

95

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير

القرآنية من متابعة السؤال الحيوي العملاق ( ا فلا يتفكرون ) ومن الأمنية الخالدة ( لعلهم يعقلون ) 2 - ليس لهذه المعلومات حد فهي خزين مفتوح ، رحب وثر ، متحرك ومتوالد ، وفي الكتاب العزيز آيات كثيرة تشخص هذه الخصيصة المعرفية المهمة . قال تعالى : وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ . ونصادف آيات كريمة لا توحي بهذه الحقيقة ، بل تجسّدها على شكل عملي ملموس جاهز ، ولعلّ المقارنة بين الآيات المجملة والمفصلة مما يعطي مثالا رائعا على هذه القضية ، ولك ان تقارن بين الآيات الثلاث التالية : ( أ ) قال تعالى : وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ . ( ب ) قال تعالى : الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ ، ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ، ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ . ( ج ) قال تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً . . . . ان مقارنة بسيطة بين هذه الآيات الثلاث من كتاب اللّه العزيز تؤدي بنا إلى مجموعة نتائج مهمّة وأساسيّة في نظرية العلم في القرآن ، منها : « ان