غالب حسن

67

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير

النسيان والغفلة ، ومنه قوله تعالى وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ على أنّ التذكّر قد يأتي وهو يشير إلى عملية عقلية : قال تعالى : وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ . وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ . وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ . هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً وَما يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ . وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ . ان التذكّر هنا وكما يبدو من إيحاءات وايماءات الآيات الشريفة هو نوع من المراجعة الفكريّة والتأمليّة الجادّة لحقائق ومعادلات ومعارف مطروحة من أجل اكتشاف حقيقة أعمق . وهذه المراجعة ضرورة للبرهان على أي قضية علمية أو فكرية جديدة . الشك قال في المصباح ( قال أئمة اللغة : الشك خلاف اليقين ، وهو التردّد بين شيئين ، سواء استوى طرفاه أو رجح أحدهما على الآخر ) فيما يذهب صاحب المفردات إلى أن الشك هو ( اعتدال النقيضين عند الإنسان وتساويهما وذلك قد يكون لوجود امارتين متساويتين عند النقيضين أو لعدم الامارة فيهما ) أمّا الجرجاني فيرى ان الشك ( ما استوى طرفاه وهو الوقوف بين شيئين لا يميل القلب إلى أحدهما ) ، والذي يمكن أن نستفيده من هذه التعريفات ان الشك يتجسّد في التردّد ، هذا هو جوهر المعنى ، وذلك