غالب حسن

35

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير

أولا : الأمور المعنوية من الخير والشر والحق والباطل والحسن والقبح ، وفيه آيات كثيرة . ثانيا : دلالة حركة الحياة وعلاقتها بالماء أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَ فَلا يُبْصِرُونَ ؟ وهناك علاقة معرفية قوية بين ( يروا ) و ( يبصرون ) . ثالثا : والبصر طريق إلى معرفة اللّه في داخل الذات وَأَنْفُسُهُمْ أَ فَلا يُبْصِرُونَ . رابعا : حركة الليل والنهار يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ وأولو الابصار أصحاب النظر الدقيق في الشيء أو الظاهرة أو الحالة . . . طالما يحث القرآن الكريم على التبصر في الأشياء - أي التأمل وإطالة النظر - وهو كطريق معرفي يتاخم ويقترب من الرؤية والنظر . على ضوء المقتربات والمؤثرات السابقة ، نستطيع ان نضع تصورا أوليا أو خارطة مقترحة لمفردات الموضوع . الحس وهو بداية العلم . وأداته الحواس والقرآن قد يشير إليها بأسمائها أحيانا ( العين ، الاذن ) أو بمجمل نشاطها وهي متفاعلة متداخلة ( سيروا ) أو بعملها الذي تميز به كوظيفة عضويّة مشخّصة ( السمع ، البصر . . . ) . التفكّر وهو ترتيب أمور معلومة لغاية تهدف تحصيل مجهول ، ومما لا ريب