غالب حسن
29
نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير
الأحوال ، ولذا يكون طريقه إلى إصابة الحقيقة أكثر احتمالا من طريق التعقل أو التفكر . ان النظر مثل التعقل والتفكر ، ليس معرفة ولا درجة من درجاتها ، بل عمليّة حسيّة / عقلية - في أغلب الأحيان - حسب ورودها في القرآن - لتحصيل المعرفة على مستوى واف من امكان الإصابة ، وسيكون من الرائع جدا تصنيف هذه العمليات على أساس الأدوات والمواضيع والنتائج . 5 - يرون : رأى : أصل يدل على نظر وابصار . وهو على ضروب وأحوال كما ذكر علماء اللغة والأدب والتفسير . * الرؤية بالعين فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً . . . والرؤية بهذا القياس وسيلة معرفة أولى ، حسيّة ، شأنها كالسمع والشم والذوق حيث الحواس اداتها وآلتها . * الرؤية بالوهم والتخيل فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ . . . ، إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً . * الرؤية بالتعقل ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى . * الرؤية بالشهود الروحي رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ * الرؤية بالنوم إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ . يقولون : ان الفعل ( رأى ) إذا عدّي إلى مفعولين اقتضى معنى ( العلم ) ومن ثم الادراك بالعقل . ومهما قيل في هذه التقسيمات فان موضوع حوليّات العقل والعلم في القرآن الكريم يستدعي الاهتمام بهذا المعنى الذي